تأمل أدعية النبي - صلى الله عليه وسلم - ومناجاته لربه،
تجد فيها أجمل التضرع والإنابة والانكسار بين يدي الله - تعالى -،
وتجد فيها أبلغ الالتجاء والاستعانة به - عز وجل -، يُعفّر وجهه في التراب،
ويقوم تالياً وراكعاً حتى تتورم قدماه، ويُسمَع لصدره أزيز كأزيز المرجل،
وتتحدّر الدموع من عينيه الشريفتين، ويستغفر الله ويتوب إليه في اليوم مئة مرة،
ومع ذلك كله يقول في دعائه العبق الكريم:
"اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني،
اللهم اغفر لي جدّي وهزلي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي،
اللهم اغفر لي ما قدمتُ وما أخرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ،
وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير".
غاية في التضرع والسكينة والافتقار إلى الله - تعالى -، لا يغتر بعمله،
أو يتبختر بفعله، بل يطأطئ رأسه إخباتاً ومهابة لربه، ويسأله الثبات والسداد،
ويناجي ربه بقوله: "اللهم مُصرِّف القلوب صرِّف قلوبنا على طاعتك".
يخلو العبد بربه، ويرطب لسانه بالذكر وتلاوة القرآن،
مخلفاً وراءه الدنيا بغربتها وهمومها، فمهما ادلهمت به الخطوب،
وتكالبت عليه الفتن، وتكاثرت عليه الهموم، إلا أنه يجد في قلبه سكينة عامرة، ويقيناً راسخاً.
إن الدعاء عبادة عظيمة تتجلى فيه كريم الصلة بين العبد وخالقه،
يُرى فيه العبد منكسراً بين يدي مولاه، منطرحاً على بابه، يستغيث به ويستجير،
والله - تعالى -، يحب العبد الملحاح،
ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من لم يسأل الله يغضب عليه".
ودعوات المؤمنين الصادقة هي الطاقة الحية المعطاءة
التي تبعث الروح في قلوب المؤمنين، وتدفعها إلى البذل والعطاء بصدق وإخلاص،
فهي الجند الذي لا يُغلب، والسلاح الذي لا يقهر
عدد الزوار والضيوف المتواجدبن الان على الشبكة من الدول العربيه والاسلاميه والعالميه
انت الزائر رقم
جميع الحقوق محفوظة لشبكة و منتديات صدى الحجاج
كل ما يكتب في المنتديات لا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة شبكة ومنتديات صدى الحجاج
شبكة ومنتديات صدى الحجاج لا تنتمي لاي حزب او جماعه او جهة او معتقد او فئه او
مؤسسة وانما تثمل المصداقيه والكلمه الحرة