في المساء جلس مازن يدخن في باحة المنزل أمام الملحق عندما رأى ريما قادمة في اتجاهه مرتديه تنوره جينز قصيرة وقميص قطني وردي.....
قال مازن دون أن ينظر إليها: أشوفك تركتي الغطوة....
قالت ريما: فاطمة ما تتغطى عنك.....
قال مازن: لأنه أمي.....
قالت ريما: اللي أعرفه انه مرت عمك زيي زيه....
قال مازن: انتي لا يمكن تكونين زيه....
قالت ريما: طبعاً.....لأني صغيرة وحلوه....
قال مازن: صغيرة يمكن.....بس حلوة ما اعتقد....
وقفت ريما غاضبه وقالت: أنا مو حلوة؟؟ ليه مو ماليه عينك؟؟
نظر مازن إليها من رأسها حتى قدميها وقال: حاولي تخففين وزنك شوي ويمكن أعيد النظر.....
جن جنون ريما وعادت إلى داخل المنزل وهي تستشيط غضباً.......
وفي الصباح جلست تفطر مع سعد....
قال سعد وفمه مملوء بالطعام: وش بلاك ما تفطرين.... يا بعد قلبي؟؟
قالت ريما في نفسها حلو من فطرك سم عشان أخلص من قرفك....
قالت ريما لسعد: مسويه دايت....
قال سعد: وشو هذا؟؟
قالت ريما: يعني ريجيم.....حميه....قاعدة أحاول أنحف.....
قال سعد: لا يا بعد عمري......ما أبيك تنحفين......أغلي اللحم على المرة.....
قالت ريما في نفسها بتقزز الله يقرفك.....
قالت ريما: بس أنا أبي أنحف عشان يطلع شكلي أحلا....
قال سعد: بس أنا معجبن شكلك ها اللون......
قالت ريما في نفسها ومن قالك إني قاعدة أحاول إعجبك يا الشايب المخنز....بعد لو وجه يبدي راي....
أجهدت ريما نفسها طوال الأسبوع في الحمية والرياضة حتى خسرت قرابة الخمسة كيلوغرامات.....وانتظرت حتى يخرج سعد كعادته إلى الديوانية حتى تقابل مازن......
كان مازن يمارس رياضته المعتادة وهي كره السلة عندما رأى ريما قادمة.....
وقفت ريما أمامه وقالت: هاه وش رايك؟؟
وقف مازن ونظر إليها باستغراب وقال: رايي بايش؟؟
قالت ريما: رايك بشكلي الحين؟؟ ما لاحظت إني نحفت؟؟
ضحك مازن عندما تذكر ما حدث في الأسبوع الماضي وفهم مقصدها وقال: انتي من جدك يعني؟؟
قالت ريما بغضب: ليش تضحك ما قلت لي لازم انحف؟؟!!
نظر مازن إليها وعرف إلى أي قدر هي ساذجة.....
صمت وأخذ يزن الأمور في عقله......فهذه الساذجة قد تكون هي وسيلته لاسترجاع أملاك أبيه التي سرقها عمه.....لذلك قرر أن يستغل الفرصة...... فهذه الفتاة ليست بنصف الذكاء التي تظن أنها تملكه......
قال مازن: لا تزعلين بس كنت أمزح معك....
قالت ريما: لا ماني زعلانه بس ما قلت لي رايك.....
قال مازن: رايي لا باس......
قالت ريما بغضب: لا باس!!!!!
قال مازن: وش تبيني أقول يعني؟؟
قالت ريما: قول إني حلوه.....قول اني جميلة.....بس لا باس هذي وين أصرفها؟؟
قال مازن: ريما انتي وش تبين بالضبط؟؟
قالت ريما: ودي نكون أصحاب....عندك مانع....
قال مازن مبتسماً: لا ما عندي....
عندما رأته ريما يبتسم فرحت وظنت أنها قد نالت إعجابه أخيراً....
كانت ريما فتاة مغرورة وتظن أنها بارعة الحسن والجمال وبإمكانها سلب عقل أي رجل......ولكن هذا يظل ظنها.....فهي قليلة خبره في الحياة.....وعندما جعلت سعد يكتب البيت باسمها اعتقدت أن بإمكانها جعل أي رجل يلبي طلباتها وهذا الغرور جعلها تتعدى حدودها لتدخل في حدود مازن حيث لا يسيطر على اللعب سواه....
تركها مازن تعتقد بأنها قد أوقعت به في شباكها فلم يكن يسعى ورائها بل تركها تأتي إليه من طوعها معتقده أنها المسيطرة ولكن في الحقيقة كانت تنفذ ما يريده بالضبط......