الموضوع: طهر القلب
عرض مشاركة واحدة
قديم 14-09-2014, 13:13   رقم المشاركة : ( 1 )
مراقب عام

الاوسمة



 
لوني المفضل : darkgreen
رقم العضوية : 1118
تاريخ التسجيل : 19 - 5 - 2009
فترة الأقامة : 5798 يوم
أخر زيارة : يوم أمس
المشاركات : 14,408 [ + ]
عدد النقاط : 150
الدوله ~
الجنس ~
S M S ~
سبحانك لا اله الا انت اني كنت من الظالمين
M M S ~
MMS ~
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أنيسة متصل الآن

R0o0t2 طهر القلب




بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طهروا قلبكم ايها الاحباب

يقول ابن الجوزي رحمه الله وغفر له:

يا هذا، طهر قلبك من الشوائب؛
فالمحبة لا تلقى إلا في قلب طاهر،

أما رأيت الزارع يتخيرُ الأرض الطيبة، ويسقيها ويرويها، ثم يثيرها ويقلبها، وكلما رأى حجراً ألقاه، وكلما شاهد ما يُؤذي نحّاه، ثم يلقي فيها البذر، ويتعاهدها من طوارق الأذى؟

وكذلك الحق عز وجل
إذا أراد عبداً لوداده حصد من قلبه شوك الشرك،
وطهره من أوساخ الرياء والشك
ثم يسقيه ماء التوبة والإنابة، وينيره بمسحة الخوف والإخلاص، فيستوي ظاهره وباطنه في التقى،
ثم يلقي فيه بذر الهدى، فيثمر حَب المحبة؛ فحينئذ تحصد المعرفة وطنا ظاهرا، وقوتا طاهرا..

فيسكن لُب القلب، ويثبت به سلطانها في رُستاق البذر،
فيسري من بركاتها
إلى العين ما يفُضها عن سوى المحبوب، وإلى الكف ما يكُفها عن المطلوب،
وإلى اللسان ما يحبسه عن فضول الكلام، وإلى القدم ما يمنعه من سرعة الإقدام.

فما زالت تلك النفس الطاهرة
رائضُها العلم، ونديمها الحلم، وسجنها الخوف، وميدانها الرجاء، وبُستانها الخلوة، وكنزها القناعة، وبضاعتها اليقين، ومركبها الزهد، وطعامها الفكر، وحُلواها الأنس،
وهي مشغولة بتوطئة رحلها لرحيلها،
وعينُ أملها ناظرة إلى سبيلها.


فإن صعد حافظاها فالصحيفة نقية،
وإن جاء البلاء فالنفس صابرة تقية،
وإن أقبل الموت وجدها من الغش خلية؛

فيا طوبى لها إذا نُوديت يوم القيامة:

{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي}
[الفجر:27-28].
[مواعظ ابن الجوزي ص97]





  رد مع اقتباس