الموضوع
:
ஓ◦˚° حاسب نفــسك ஓ◦˚°
عرض مشاركة واحدة
17-03-2011, 11:13
رقم المشاركة : (
2
)
مراقب عام
الاوسمة
مجموع الاوسمة
: 1
لوني المفضل :
darkgreen
رقم العضوية :
1118
تاريخ التسجيل :
19 - 5 - 2009
فترة الأقامة :
5798 يوم
أخر زيارة :
يوم أمس
المشاركات :
14,408 [
+
]
عدد النقاط :
150
الدوله ~
الجنس ~
S M S ~
سبحانك لا اله الا انت اني كنت من الظالمين
M M S ~
رد: ஓ◦˚° حاسب نفــسك ஓ◦˚°
قال ابن قدامة في كتابه : مختصر منهاج القاصدين :
وتحققَ أربابُ البصائر أنه لا ينجيهم من هذه الأخطار - الناتجة عن عدمِ محاسبة النفس - إلا لزومُ المحاسبةِ لأنفسِهم وصِدْقُ المراقبة ، فمن حاسبَ نفسهُ في الدنيا خفَّ حسابه في الآخرة ، ومَن أهملَ المحاسبة دامتْ حسراته ، فلما علموا أنهم لا يُنجيهم إلا الطاعة ، وقد أمرَهم بالصبرِ والمرابطةِ فقالَ سبحانه : {
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ
} فرابطوا أنفسَهم أولاً بالمشارطةِ ثمّ بالمراقبة ، ثم بالمحاسبةِ ثم بالمعاقبة ، ثم بالمجاهدةِ ثم بالمعاتبة ، فكانتْ لهم في المرابطةِ سِتُّ مقاماتٍ أصلُها المحاسبة ، ولكنْ كلّ حسابٍ يكونُ بعدَ مشارطةٍ ومراقبة ، ويتبعهُ عندَ الخُسران المعاتبةُ والمعاقبة .
نأخذها الآنَ بشيءٍ منَ التفصيل :
ال
مقامُ الأول : المشــارطة
:
اعلم أنّ التاجرَ كما يستعينُ بشريكهِ في التجارةِ طلباً للربح ، ويشارطهُ ويحاسبه ، كذلك العقلُ يحتاجُ إلى مشاركةِ النفس وشرطِ الشروطِ عليها وإرشادِها إلى طريقِ الفلاح ، والتضييقِ عليها في حركاتها وسكناتها .
فمثلاً : إذا فَرِغَ العبدُ من صلاةِ الصُبْح ، ينبغي أن يُفرغَ قلبَه ساعةً لمشارطةِ نفسهِ
فيقولُ للنفس
: ماليَ بضاعة إلا العُمُر ، فإذا فَنِيَ مني رأس المال وقعَ اليأسُ من التجارةِ وطلبِ الربح .
فليقُل أحدُنا الآنَ قبلَ الموت :
يا نفس ، اجتهدي اليومَ في أن تعـمُري خِزانتكِ ولا تدعيها فارغة ، ولا تَميلي إلى اليأسِ والدَعَةِ والاستراحة فيفوتكِ من درجاتِ عليينَ ما يُدْرِكه غيرَكِ
إضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.
المقامُ الثاني : المراقبــة
:
إذا أوصى الإنسانُ نفسَهُ وشَرَطَ عليها ، لم يبقَ إلا المراقبة لها وملاحظتها وفي الحديثِ الصحيح في تفسيرِ الإحسان ، لما سُئِلَ عنهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : ((
أنْ تعبدَ الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراهُ فإنه يراك
)) . [
صحيح البخاري
] فمراقبة العبد نفسَه في الطاعة هو أن يكونُ مخلصاً فيه! ، ومراقبته في المعصيةِ تكونُ بالتوبةِ والندمِ والإقلاع ، ومراقبته في المباح تكونُ بمراعاةِ الأدب والشكرِ على النعيم ، وكلُّ ذلك لا يخلو من المراقبة .
المقام الثالث : المحاسبةُ بعدَ العمل
:
اعلم أن العبدَ كما ينبغي أن يكونَ له وقتٌ في أولِ النهار يشارطُ فيهِ نفسه ، كذلك ينبغي أن يكونَ له ساعةٌ يطالبُ فيهِ نفسه في آخرِ النهار ويحاسبُها على جميعِ ما كانَ منها ، كما يفعلُ التُجّار في الدنيا معَ الشُركاءِ في آخرِ كل سنةٍ أو شهرٍ أو يوم .
المقام الرابع : معاقبةُ النفسِ على تقصيرِها
:
اعلم أن العبدَ إذا حاسبَ نفسهُ فرأى منها تقصيراً ، أو فعلَتْ شيئاً من المعاصي ، فلا ينبغي أن يهملَها ، فإنه يَسْهُلُ عليهِ حينئذٍ مقارفةُ الذنوب ويعسرُ عليه فِطامُها ، بل ينبغي أن يعاقبها عقوبةً مباحة ، كما يعاقبُ أهلَهُ وأولادَه . وكما رويَ عن عمر رضي الله عنه : أنه خَرجَ إلى حائطٍ له ثم رَجعَ وقد صلى الناسُ العصرَ ، فقال
إنما خرجتُ إلى حائطي ورَجعتُ وقد صلى الناسُ العصرَ ، حائطي صدقةٌ على المساكين .
)
المقام الخامس : المجــاهدة
:
إذا حاسبَ الإنسانُ نفسَه ، فينبغي إذا رآها قد قارفت معصيةً أن يُعاقبـَها كما سبق ، فإن رآها تتوانى للكسلِ في شيءٍ من الفضائلِ أو وِرد من الأوراد ، فينبغي أن يؤدبـَها بتثقيلِ الأورادِ عليها ، كما وردَ عن ابنِ عمرَ رضي الله عنه ، أنه إذا فاتته صلاةٌ في جماعةٍ فأحيا الليلَ كلَّه! ُ تِلكَ الليلة ، فهوَ هُنا يجاهدُها ويُكرِهُهَا ما استطاع
المقام السادس والأخير : معاتبةُ النفسِ وتوبيخُـها
:
قال أنس رضي الله عنه : سمعتُ عمرَ بن الخطابِ رضي الله عنه ، وقد دخلَ حائطاً ، وبيني وبينه جدار ، يقول : عمرُ بن الخطاب أميرُ المؤمنين !!
بخٍ بخ ، واللهِ لتتقينَ الله يا ابن الخطاب أو ليُعذبنَّك ! .
كيف خفت المحاسبة على السلف الأول وكبرت علينا
ذلك بسبب الجهل التام بمعنى المحاسبة ، فيا أيتها السائرة الى الله تبارك وتعالى وترجين النجاة غدا وترجين أن تسيرى بنفس قوة دفع الايمان في رمضان ولا ترتدى على أدبارك مهملة غدا ؟
اعلمى معنى المحاسبة واعلمى أن للمحاسبة ثلاثة أركان : فهى مثل الفندق له ثلاثة أعمدة تقوم عليها فما هى ؟
1-
أن تقايسى بين نعمته عليكِ وجنايتكِ ، وتجرى المقارنة .
2-
أن تعلمى ما له عليكِ من حق العبودية ووجوب الطاعة واجتناب المعصية ، أى تعرفى ما لكِ وما عليكِ فتؤدى ما عليكِ أما ما هو لكِ فواصل يقيناً
3-
أن كل طاعة عملتيها فرضيتِ عن نفسكِ فيها فهى عليكِ وأن كل معصية عيرتى بها غيركِ فهى اليكِ .
وهناكَ أسبابٌ تعينُ المسلمَ على محاسبةِ نفسهِ وتُسهِّلُ عليهِ ذلك ،
منها ما يلي :
1. معرفةُ أنك كلما اجتهدت في محاسبةِ نفسكَ اليوم ، استراحتَ من ذلك غداً ، وكلما أهملتها اليوم اشتدَّ عليكَ الحسابُ غداً .
2. معرفةُ أنَّ ربحَ محاسبة النفس هو سُكْنى الفردوس ، والنظرُ إلى وجهِ الربِ سبحانه ، وأنَّ تركها يؤدي بك إلى الهلاكِ ودخولِ
النار والحجابِ عن الرب تبارك وتعالى .
3. صحبةُ الأخيار الذينَ يُحاسبونَ أنفسَهُم ، ويُطلِعونَك على عيوبِ نفسِكَ ، وتركُ صحبة من عداهم .
4. النظرُ في أخبارِ أهل المحاسبةِ والمراقبة ، من سلفِنا الصالح .
5. زيارةُ القبورِ والنظرُ في أحوالِ الموتى الذين لا يستطيعونَ محاسبةَ أنفسِهم أو تدارُكِ ما فاتَـهم .
6. حضورُ مجالس العلمِ والذكر فإنها تدعو لمحاسبة النفس .
7. البعدُ عن أماكن اللهوِ والغفلة فإنها تُنسيكَ محاسبةَ نفسك .
8. دعاءُ اللهِ بأن يجعلك من أهلِ المحاسبة وأن يوفقك لذلك .
ولمحاسبة النفس آثار ومنافع عظيمة منها:
1 - الإطلاع على عيوب النفس ومن لم يطلع على عيوب نفسه لم يمكنه إزالتها.
2 - المحاسبة توجب للإنسان أن يمقت نفسه في جانب حق الله عليه، وهذه كانت حال سلف الأمة، كانوا يمقتون أنفسهم في مقابل حق الله عليهم. روى الإمام أحمد عن أبي الدرداء أنه قال: (
لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يمقت الناس في جنب الله، ثم يرجع إلى نفسه فيكون لها أشد مقتاً
).
. قال ابن القيم رحمه الله: (
ومقت النفس في ذات الله من صفات الصدِّيقين، ويدنو العبد به من ربه تعالى في لحظة واحدة أضعاف أضعاف ما يدنو بالعمل
)
. وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: (
من مقت نفسه في ذات الله آمنه الله من مقته
)
.
3 - ومن ثمار محاسبة النفس إعانتها على المراقبة، ومعرفة أنه إذا إجتهد بذلك في محياه إستراح في مماته، فإذا أخذ بزمامها اليوم وحاسبها إستراح غداً من هول الحساب.
4 - ومن ثمارها أنها تفتح للإنسان باب الذل والإنكسار لله، والخضوع له والإفتقار إليه.
5 - ومن أعلى ثمارها الربح بدخول جنة الفردوس وسكناها، والنظر إلى وجه الرب الكريم سبحانه، وإن أهمالها يعرض للخسارة ودخول النار، والحجب عن الله وصَلَى العذاب الأليم.
وترك محاسبة النفس وإهمالها، له أضرار عظيمة،
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: (
وأضر ما عليه: الإهمال، وترك المحاسبة والإسترسال، وتسهيل الأمور وتمشيتها، فإن هذا يؤول به إلى الهلاك، وهذه حال أهل الغرور، يغمض عينيه عن العواقب ويمشي الحال ويتكل على العفو، فيهمل محاسبة نفسه والنظر في العاقبة، وإذا فعل ذلك سهل عليه مواقعة الذنوب وأَنِس بها، وعسر عليه فطامها، ولو حضره رشده لعلم أن الحمية أسهل من الفطام وترك المألوف والمعتاد
).
إذا ما أطعت النفس في كل لذة *** نسيت إلى غير الحجا والتكرم
إذا ما أجبت النفس في كل دعوة *** دعتك إلى الإمر القبيح المحرم
فاتقوا الله عباد الله، وحاسبوا أنفسكم، فإن صلاح القلب وسلامته بمحاسبة النفس، وفساده وعطبه بإهمال النفس والإسترسال في ملذاتها، وشهواتها وإهمال ما به كمالها، فاحذروا ذلك تُعِزُّوا أنفسكم وتسعدوا عند لقاء ربكم.
فليقف كل منا مع نفسه وقفة جادة
وليحاسبها على كل عمل
فكم صلاةٍ أضعتَها ؟
و كم جُمُعَةٍ تهاونتَ بها
؟
و كم صدقةٍ بَخِلتَ بها
؟
و كم معروفٍ تكاسلتَ عنه
؟
و كم منكرٍ سكتَّ عليه
؟
و كم نظرةٍ محرمةٍ أصبتَها
؟
و كم كلمةٍ فاحشةٍ أطلقتها
؟
و كم أغضبتَ والديك ولم ترضِهِما
؟
و كم قسوتَ على ضعيفٍ ولم ترحمه
؟
و كم من الناسِ ظلمتَه
؟
كم وكم وكم ...؟
إنا لنفـرحُ بالأيـامِ نقطعُـها *** وكـلَّ يومٍ يُدني من الأجـلِ
فاعمل لنفسِكَ قبلَ الموتِ مجتهداً *** فإنما الربحُ والخسرانُ في العملِ
م/ن للأمانة
بينات الاتصال لـ »
لا توجد بينات للاتصال
مواضيع »
•
خطوات الراحه النفسيه
•
احيآنآ تجبرك الذكرى على آلآبتسآمه من غير شعور
•
سلامة الصدر راحة في الدنيا وغنيمة في الآخرة وسبب من أسباب دخول الجنة
•
ما أجمل أن تقول يا رب
•
بيــــن الحـنــان والـحـنيـن .......
الأوسمة والجوائز لـ
»
إحصائية مشاركات »
عرض المواضيـع :
[
+
]
عرض
الـــــــردود
:
[
+
]
بمـــعــدل
2.49 يوميا
أنيسة
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى أنيسة
البحث عن المشاركات التي كتبها أنيسة