09-03-2011, 02:41
|
رقم المشاركة : ( 5 )
|
لوني المفضل :
#360000
|
رقم العضوية :
2
|
تاريخ التسجيل :
28 - 9 - 2007
|
فترة الأقامة :
6398 يوم
|
أخر زيارة :
18-09-2023
|
المشاركات :
22,199 [
+ ]
|
عدد النقاط :
11001 |
الدوله ~
|
الجنس ~
|
|
|
رد: حدث فى مثل هذا اليوم ..أجندة القسام
* 2003
اقتحم القساميان محسن محمد القواسمي وحازم فوزي القواسمي من الخليل مغتصبة "كريات أربع" وأدى الهجوم إلى مقتل (3) صهاينة وجرح (8) آخرين، قبل أن يستشهد المجاهدان
الشهيد القسامي :حازم فوزي القواسمي

لم يفشي سرا حول عمله أو ينتقد أحدا
القسام _خاص:
لم تطب الدنيا ومغرياتها للباحثين عن سعادة الآخرة والحور العين، ولأولئك الذين اشتروا الدنيا بالآخرة، فكثير من القساميين عاشوا حياة الدنيا مرفهين منعمين لا ينقصهم من متاعها شيء، لكنهم من الداخل لم يشغلوا أنفسهم بتلك المظاهر، وأشغلوا أفئدتهم بما هو أكبر.. بالإيمان وحب الله وحب الوطن وسعوا للتضحية من أجل توفير الحرية لأبناء شعبهم.
والشهيد حازم القواسمي واحد من هؤلاء الشهداء، إذ ترك عمله في مجال صياغة الذهب وتصنيعه، وانضم لدرب والتحق بالمجاهدين ونال الشهادة.
المولد والنشأة
ولد الشهيد حازم فوزي عبد السميع القواسمي بحي الجامعة بمدينة الخليل وذلك في 5-6-1984، وهو الرابع بين اخوته التسعة، والتحق بمدرسة الملك خالد القريبة حيث درس فيها المرحلة الابتدائية، واستمر حتى الصف الثالث الإعدادي حيث قرر ترك الدراسة والاتجاه للعمل الحر.
اختار الشهيد فور مغادرة المدرسة العمل في مجال الذهب وصياغته وتصنيع في أحد المشاغل بمدينة الخليل، واستمر في هذا العمل لمدة ثلاث سنوات أي حتى استشهاده وحقق فيها إبداعا متميزا لدرجة أن صاحب العمل تمسك به وحرص على إبقائه معه في العمل وعدم التفريط فيه لذكائه ونباهته وأمانته ودقته في العمل.
سمات إيمانية
أما عن السمات الشخصية فتمتع الشهيد القسامي بالنشاط والحيوية والحرص على ملء الفراغ والروح الفكاهية، وفي ذات الوقت جدية في العمل وإخلاص متناه فيه، حيث أحبه كل من عمل معهم وكذلك أقاربه ومعارفه وإخوانه.
وبمسجد الرباط القريب تعلق قلب الشهيد حازم، حيث كان حريص على المشاركة في دورات تحفيظ القرآن والمشاركة في الفعاليات الاجتماعية والثقافية والرياضية مع إخوانه من رواد المسجد، كما حافظ على صيام الاثنين والخميس تطوعا حتى أثناء العمل.
وكان الشهيد يغضب لغضب الله، فلم يكن يحرص على متابعة التلفاز لما فيه من معاص ومغريات، بل كان يعترض بشدة إذا رأى أيا من أهله يشاهد التلفاز وتلك الأفلام التي تتضمن النساء السافرات.
ولشدة تعلقه بعائلته وبرحمه لا يزال اخوته يتذكرون ذلك اليوم الذي سبق استشهاده حيث أقام دعوة لرحمه وجمعهم وتحدث معهم وتحدثوا معه وسعدت العائلة بالدعوة التي جمعتهم معا على مائدة واحدة وفي بيت واحد.
ورغم عدم فهم عائلته له، كان الشهيد قد أبدى العديد من المواقف قبيل استشهاده فكان يتحدث عن ميزة الشهادة، وقدم هدية لوالدته، وحرص على الاطمئنان على الجميع وسماع أخبارهم.
ولازم الكتمان الشهيد حازم حتى استشهاده حيث لم يعرف عنه أنه كنا يكثر الحديث عن طبيعة توجهاته السياسية أو يفشي سرا حول عمله أو ينتقد أحدا.
رفيق الشهداء
ومن أبرز وأغرب ما تمتع به الشهيد حازم كان حرصه على متبعة أخبار الشهداء وجنازاتهم، فكان ينفعل عند استشهاد كل قسامي ويسارع للمشاركة في مراسم دفنه أو تأبينه.
والأهم أن الشهيد ذهب إلى أبعد من ذلك حيث كان يقوم هو بنفسه بإدخال الشهداء إلى القبور ودفنهم، وكأنه كان ينفرد بهم ليبلغهم بأنه سيلحق بهم دون أن تعلم تلك الجموع الغفيرة المشاركة في التشييع في الخارج الذي يخبئه المستقبل لحازم.
الاستشهاد
ومضت الأيام حتى جاء الموعد وقرر الشهيد اللحاق برفاق دربه وإخوانه القساميين الذين وعدهم باللحاق بهم، وبتاريخ 7/3/2003 كان الشهيد ورفيق دربه الشهيد محسن القواسمي على موعد جهاد باقتحام مستوطنة كريات أربع المحصنة والمقامة على أراضي المواطنين شرقي مدينة الخليل.
وبعد أقل من 48 ساعة على المجزرة الصهيونية في مخيم جباليا التي راح ضحيتها 11 فلسطينياً، وفي تمام الساعة الرابعة فجرا بدأت تلك العملية حيث تمكن المجاهدان من قص الأسلاك الشائكة، والدخول إلى قلب المغتصبة والبحث عن واحد من أهم أولئك المستوطنين الذين أذاقوا المواطنين الكثير من العذاب ليوفيه ما يستحق فتمكن هو والمجاهد الشهيد محسن من قتل مسؤول وحاخام كبير في المستوطنة وزوجته، وإصابة أربعة آخرين.
وبعد معركة شديدة استشهد حازم ومحسن مقبلين غير مدبرين، إذ يشير من عاين وشاهد جثة الشهيد حازم إلى اختراق 18 رصاصة من عيار 500 لجسده الطاهر، مؤكدين أن الرصاص أطلق على الشهيد من الأمام، فدخلت الرصاصات من الصدر وخرجت من الظهر مما يدل على أنه قاتل مقبلا غير مدبر حتى اللحظات الأخيرة من حيته.
تلقي النبأ
بعد غياب حازم وخروجه من البيت بعد تناول طعام العشاء وعدم عودته، ثم الإعلان عن وقوع العملية بدأ الأهل يشكون بأن يكون منفذ العملية هو الشهيد حازم، وقطع ذلك الشك باليقين عندما وصلت جثة الشهيد إلى مستشفى الخليل الحكومية وقد نزع عنها كافة الملابس، حيث تعرف الأهل على جثته وتأكدوا منها وأيقنوا أن ابنهم شهيدا.
وكانت المفاجأة والدهشة لدى الأهل كبيرة إذ لا يعلمون شيئا عن توجهات حازم وكان يؤكد لهم أنه يعمل في صياغة الذهب دون أن يكشف عن توجهاته، لكن مع تحقق استشهاده سلمت العائلة أمرها لله ودعت له بالخير.
وبحضور آلاف المواطنين في مسيرة حاشدة ووري جثمان الشهيد الثرى في مقبرة الشهداء بالمدينة بجوار رفاقه الذين كان بالأمس يودعهم.
مداهمة البيت
ولم تتوقف معاناة عائلة الشهيد عند حد قتل ابنها بل تعرض البيت الذي تسكنه عدة عائلات بمساحة 400 متر للاقتحام صبيحة اليوم التالي وتم استدعاء أب الشهيد وأشقاؤه من بيت العزاء إلى المنزل، وهناك بدأ التحقيق الميداني من قبل المخابرات الصهوينية التي هددت والد الشهيد وأشقاؤه بعد مقتل المستوطنين، لكنهم جميعا نفوا علمهم بنوايا الشهيد وخططه حيث لم يظهر عليه أنه ينتمي إلى أي حزب سياسي.
وبعد الاستجواب والتحقيق أودع جنود الاحتلال الأب والأشقاء الأربعة وأفراد العائلة وبينهم أطفال في سيارة جيب عسكرية فوق بعضهم البعض، حتى كاد الوالد يشعر بالاختناق في ظل التهديدات، عدا عن الألفاظ البذيئة من قبل الجنود.
أما البيت فتعرض للتفتيش الدقيق، وخلط الجنود الحابل بالنابل ونهبوا ما خف حمله وغلا ثمنه، ثم تم اقتياد والد الشهيد وأشقاؤه الأربعة إلى معسكر عتصيون حيث مكثوا هناك مدة أحد عشر يوما ثم أفرج عنهم.
وفي اليوم التالي لاعتقالهم عادت قوات الاحتلال مجددا للبيت وقامت بتفجره بكافة محتوياته كنوع من العقاب الجماعي لأطفال أبرياء، غير آبهة بمصير 23 فردا كانوا يعيشون فيه.
ولم يمض شهران على الإفراج عن والد الشهيد حتى تم اعتقاله مرة أخرى ونقله إلى سجن عوفر حيث أمضى هناك مدى ثلاثة عشر يوما تخللها التحقيق والتهديد والوعيد.
عائلة الشهيد
ورغم مرور أكثر من عامين على استشهاد حازم إلا أن صورته حاضرة في ذهن والديه وأقاربه، كذلك فإن المعاناة تستمر حيث أغلقت قوات الاحتلال كراجا كان يعمل فيه والده في وادي الجوز بالقدس المحتلة، ولا زالت تمنع عائلته من التصاريح وحرية الحرة ين المدن الفلسطينية.
وتسعى العائلة جاهدة لإعادة إعمار بيتها الذي دمره الاحتلال، وتبدي بعض العتب على المؤسسات الأهلية والرسمية التي لم تقم بالدور المتوقع منها تجاه البيت المهدوم وإيواء العائلة المشتتة.
|
|
|
|