ما أن وقع التفجير الإرهابي أمام كنيسة القديسين بمحافظة الإسكندرية المصرية والذي أسفر عن سقوط 21 قتيلا وحوالي 97 جريحا بينهم ثمانية مسلمين، حتى تعالت الأصوات المنددة بالتفجير الإجرامي الذي رجح كثير من المحللين والمتابعين وقوف أياد صهيونية خلف المسؤولية عنه، وتزداد التقديرات التي يطرحها المحللون،قوة وترجيحاً بالتزامن مع الكشف عن شبكة تجسس للكيان الصهيوني في مصر كان من بين أهدافها إشاعة الفتن الطائفية بين المسلمين والأقباط في مصر.
وقد نشرت الصحف المصرية تحقيقات في قضية الجاسوس المصري الذي جنده الموساد كشفت عن محاولات قام بها الكيان لزرع عملائه في بعض الجماعات واستخدامهم لاحقا في أعمال طائفية في مصر وبقية الدول العربية، وهو ما يؤكد ضلوع الصهاينة في ظاهرة الاحتقان الطائفي في مصر خاصة.
وهو ما دعا المحامي القبطي نبيل لوقا بباوي وكيل لجنة الإعلام بمجلس الشورى المصري، للخروج على الملأ ويعلن صراحة أن "(إسرائيل) هي المسؤولة عن تفجير الكنيسة في الإسكندرية"، قائلا في تصريحات لقناة "الجزيرة"، "إن الرئيس السابق للمخابرات الصهيونية قال في حفل توديع منصبه إن (إسرائيل) تصرف ملايين الدولارات لإثارة التوترات الطائفية بين الأقباط والمسلمين في مصر وإنها نجحت في ذلك".
وأشار بباوي أيضا إلى وجود "مصريين خونة يعملون على تنفيذ أجندات خارجية لضرب الاستقرار في مصر مقابل المال"، مطالبا بسرعة القبض على مرتكبي حادث الإسكندرية وتقديمهم لمحاكمة عسكرية والحكم عليهم بشكل فوري ورادع.
وفي السياق ذاته، قال جمال أسعد النائب القبطي في مجلس الشعب إن مصر تتعرض لمخططات صهيونية تسعى لضرب استقرارها والنيل من الوحدة الوطنية بين أبناء شعبها"، محذرا من محاولات صهيونية مماثلة لاستغلال مناخ التوتر والاحتقان الطائفي والعرقي في بعض بلدان الشرق الأوسط لتنفيذ مخططات تتعلق بتقسيم تلك الدول.