ضرورية التفكير المنهاجي
المنهاج النبوي
ضروري لتفسير التاريخ والواقع، ضروري لفتح النظرة المستقبلية، ضروري لرسم الخطة الإسلامية دعوة ودولة، تربية وتنظيما وزحفا،
ضروري لمعرفة الروابط الشرعية بين أمل الأمة وجهادها، ضروري لمعرفة مقومات الأمة وهي تبحث عن وحدتها، ضروري لإحياء عوامل التوحيد والتجديد،
ضروري لمعالجة مشاكل الأمة الحالية قصد إعادة البناء.
إن الصراع السياسي الداخلي والخارجي قبل القومة وأثناءها وبعدها إما أن يستحضر التوجيه النبوي الذي حذرنا بكامل الوضوح من العض والجبر فيمكننا عندئذ أن نتخطى أنظمة الفتنة ونؤسس خلافة الشورى والعدل والإحسان، وإما أن نهيم على وجه الآمال الحالمة بأمجاد العباسيين وشوكة آل عثمان، رحم الله الجميع، فنقبع في سجن الأمية التاريخية وسجن الإعراض عن الوصية الخالدة الواعدة بمرحلة الخلافة الثانية المتميزة في نظامها.
إننا لا نقصد
التنقيص من شوكة ملوك المسلمين لا سيما من أبلوا منهم البلاء الحسن في الدفاع عن الحمى.
لا وليس قصدنا هنا التعرض لنقد الأشخاص وقد كان منهم الصالحون ومنهم دون ذلك، لكن نقصد نظام الحكم، إعادة تاريخه على معايير الإسلام، غير متأثرين بمقتضيات المفاخرة والمساجلة التي يتخذها القوميون العرب طبولا تطن على الأسماع.
تكون قومتنا على منهاج النبوة، وتطلعنا بعد العض والجبر إلى الخلافة على منهاج النبوة، ومعالجتنا لكل صغيرة وكبيرة بتفكير منهاجي وأسلوب منهاجي وخطوات تتأسى بخطوات الرسل عليهم السلام، تتوج حكمة خطواتهم الموفقة بالنموذج المحمدي، صلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.