رد: سر الفتوحات الإسلامية المظفرة...
4 / النعاس :
يقول تعالى:
"إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ"
"قال الإمام القرطبي:
"والنعاس حالة الآمن الذي لا يخاف".
وكان هذا النعاس في الليلة التي كان القتال من غدها؛ فكان النوم عجيبا مع ما كان بين أيديهم من الأمر المهم، ولكن الله ربط جأشهم.
وعن علي رضي الله عنه قال:
ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد على فرس أبلق، ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة يصلي ويبكي حتى أصبح؛ ذكره البيهقي.
وفي امتنان الله عليهم بالنوم في هذه الليلة وجهان:
أحدهما:
أن قواهم بالاستراحة على القتال من الغد.
الثاني:
أن أمنهم بزوال الرعب من قلوبهم؛
كما يقال: الأمن منيم، والخوف مسهر.
وقيل: غشاهم في حال التقاء الصفين.
|