الموضوع: قصة الاندلس ...
عرض مشاركة واحدة
قديم 28-09-2010, 23:57   رقم المشاركة : ( 63 )

 http://sadaalhajjaj.net/vb/images/name/000.gif



 
لوني المفضل : #360000
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : 28 - 9 - 2007
فترة الأقامة : 6399 يوم
أخر زيارة : 18-09-2023
المشاركات : 22,199 [ + ]
عدد النقاط : 11001
الدوله ~
الجنس ~
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عفراء غير متصل

افتراضي رد: قصة الاندلس ...



عهد ملوك الطوائف


كانت الأندلس في عهد ملوك الطوائف مقسمة إلى عدد من الدويلات، إضافة إلى أن هذه الدويلات كانت مقسمة داخليًّا، ووصل تعدادالدويلات إلى اثنتين وعشرين دويلة، عُرفت بدول الطوائف أو ملوك الطوائف. وكانت أوضاع هذه الدويلات في غاية السوء؛ فقد كانت هناك نزاعات بين الإخوة فيما بينهم، الأمر الذي تطور إلى أن يستعين البعض بالنصارى في حربه ضد المسلمين.
هل كان هناك من لا يوافق على هذه الأوضاع؟
والإجابة هي نعم، كان هناك من يرفض هذه الأوضاع ولا يقبل أن يدفع الجزية للنصارى، مثل المتوكل بن الأفطس وكان يحكم مملكة بطليوس، ورفض دفع الجزية لألفونسو السادس، وكان هناك علماء أيضًا يرفضون هذه الأوضاع، وينادون بالإصلاح مثل الفقيه الإسلامي ابن حزم، وابن عبدالبر أيضًا، وكذلك ابن حيان، وأبو الوليد الباجي، وغيرهم من أبناء الأندلس نفسها، ولكن كان من المستحيل جمع وتوحيد المسلمين من اثنتين وعشريندولة في دولة واحدة بمجهودهم فقط.

ولكن هل باقي أمراء الأندلس على نفس موقف المتوكل بن الأفطس والعلماء؟ وما نتيجة تخاذل هؤلاء الأمراء؟
والإجابة هي لا، فلم يكن باقي الأمراء على شاكلة المتوكل بن الأفطس ولا على شاكلة العلماء، بل كان كل هدفهم هو الدنيا والتنافس بين بعضهم البعض والاستعانة بالنصارى، وكانت نتيجة هذا التخاذل هي سقوط طُلَيْطِلَة، أما النتيجة الثانية لهذا التخاذل هي حصار إشبيلية.
ولكن حدث شيء يعطي الأمل في الإصلاح!
بعد محاولة ألفونسو السادس حصار إشبيلية هدده المعتمد على الله بن عباد إن لم ينسحب سيستعين بالمرابطين، فانسحب على الفور. والمرابطون همأبطال مجاهدون، لا يهابون الموت، أقاموا دولة إسلامية تربّعت على المغرب العربي وما تحته.
اتفق بعض أمراء المسلمين مثل المعتمد على الله بن عباد والمتوكل بن الأفطس، وعبد الله بن بلقينصاحب غرناطة أن يرسلوا إلى دولة المرابطين، ويطلبوا منها أن تأتي للقضاء على النصارى، وكان هذا جزءًا من التوجه الشعبي العام لاستدعاء المرابطين لنصرتهم؛ فأرسلوا إلى يوسف بن تاشفين (410- 500 هـ/ 1019- 1106م) لكي يأتي ويحارب النصارى.





عهد ملوك الطوائف ( 400 - 484 هـ 1009 - 1091 م ) هو ذلك العهد الذي قسمت فيه بلاد الأندلس إلى سبع مناطق رئيسة هي كما يلي:
أولًا: بنو عَبَّاد:
وهم من أهل الأندلس الأصليين الذين كان يطلق عليهم اسم المولدين، وقد أخذوا منطقة إشبيلية.
ثانيًا: بنو زيري:
وهم من البربر، وقد أخذوا منطقة غرناطة، وكانت إشبيلية وغرناطة في جنوب الأندلس.
ثالثًا: بنو جهور:
وهم الذين كان منهم أبو الحزم بن جهور زعيم مجلس الشورى، وقد أخذوا منطقة قرطبة وسط الأندلس.
رابعًا: بنو الأفطس:
وكانوا أيضا من البربر، وقد استوطنوا غرب الأندلس، وأسسوا هناك إمارة بطليوس الواقعة في الثغر الأدنى.
خامسًا: بنو ذي النون:
كانوا أيضا من البربر، واستوطنوا المنطقة الشمالية والتي فيها طليطلة وما فوقها - الثغر الأوسط -.
سادسًا: بنو عامر:
وهم أولاد بني عامر والذين يعود أصلهم إلى اليمن، استوطنوا شرق الأندلس، وكانت عاصمتهم بلنسية.
سابعًا: بنو هود:
وهؤلاء أخذوا منطقة "سَرْقُسْطَة" - الثغر الأعلى -، تلك التي تقع في الشمال الشرقي.
وهكذا قسمت بلاد الأندلس إلى سبعة أقسام شبه متساوية، كل قسم يضم إما عنصرا من العناصر، أو قبيلة من البربر، أو قبيلة من العرب، أو أهل الأندلس الأصليين، بل إن كل قسم أو منطقة من هذه المناطق كانت مقسمة إلى تقسيمات أخرى داخلية، حتى وصل تعداد الدويلات الإسلامية داخل أراضي الأندلس عامة إلى اثنتين وعشرين دويلة، وذلك رغم وجود ما يقرب من خمس وعشرين بالمائة من مساحة الأندلس في المناطق الشمالية في أيدي النصارى.
وقد سادت الأندلس - بعد سقوط الخلافة - حالة من الارتباك والحيرة تبينت خيوطها السوداء بقيام دول متعددة فيه، عُرفت بدول الطوائف ( دويلات أو ملوك أو أمراء الطوائف). هذه التسمية واضحة المدلول في وصف حال الأندلس الذي توزعته عدة ممالك، وإن تفاوتت قوتها وأهميتها ومساحتها ودورها في أحداث الأندلس، كان بعضها يتربص ليحوز ما بيد غيره من الأمراء، مثلما كانت سلطات أسبانيا النصرانية تتربص بهم جميعًا، لا تميّز حتى من كانت له معها صداقة أو عهد. ذلك ديدن سلطات أسبانيا النصرانية، وقبل هذه الظروف يوم كانت تتمتع الأندلس بالقوة؛ فكيف الآن وقد تغير ميزان القوى في الجزيرة الأندلسية، وغدت هذه السلطات هي الأقوى؟... التاريخ الأندلسي: 326


  رد مع اقتباس