عرض مشاركة واحدة
قديم 21-06-2010, 19:00   رقم المشاركة : ( 5 )
مراقب عام

الاوسمة



 
لوني المفضل : darkgreen
رقم العضوية : 1118
تاريخ التسجيل : 19 - 5 - 2009
فترة الأقامة : 5798 يوم
أخر زيارة : 02-04-2025
المشاركات : 14,408 [ + ]
عدد النقاط : 150
الدوله ~
الجنس ~
S M S ~
سبحانك لا اله الا انت اني كنت من الظالمين
M M S ~
MMS ~
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أنيسة متصل الآن

افتراضي رد: الطريق إلى القدس



القدس ومكة: تبادل موقع القبلة:
يمثل تبادل مكة (البيت الحرام) والقدس (المسجد الأقصى) دور «قبلة» المسلمين مظهراً من أهم مظاهر وحدة القداسة الإسلامية التي تربط مكة مع القدس. إن مكة هي القبلة التي يوجه المسلمون وجوههم نحوها أنى كانوا لإقامة الصلاة، وقد كانت القدس قبلتهم الأولى إلى أن نزل الوحي الإلهي بتوجيه القبلة شطر المسجد الحرام. ويجد هذا تفسيره بأن المسجد الحرام هو أول ما بناه الله تعالى قبل الخليقة ثم وصله ببيت المقدس ، من هنا تعبر هذه الرمزية عن الوحدة البدئية الجوهرية الإلهية ما بين المسجدين الحرام والأقصى في أن الكعبة ومكة والمدينة ستؤوب يوم النشور إلى بيت المقدس، فتزفُّ الكعبة بجميع حجاجها إلى بيت المقدس وتزف جميع مساجد الأرض إلى بيت المقدس، كما تذكر الروايات بهذا المعنى.

كان بيت المقدس وما يزال أولى القبلتين، لا يفارق هذا الوصف وعي أي مسلم حتى اليوم، وإن نقل القبلة منه إلى الكعبة في عصر النبوة لم يغيّر من مكانة القدس في المنظومة الرمزية الإسلامية وإن كان أعطى مكة أفضليّة نسبية، وربما كان في هذا التحويل ما ساعد المسلمين على تكوين هويتهم الإسلامية التوحيدية المميَّزة حين أداروا ظهورهم لتقاليد أسلافهم الوثنية.

لقد كانت مكة حينئذ ملوثة بالأوثان، فكان توجه المسلمين نحو المركز الروحي لأهل الكتاب أي القدس، علامة على التوجيه نحو العقيدة الإبراهيمية الأصلية، وعلامة على استمرار دين الوحي بها، إلى أن نزلت الآية القرآنية بالتحول إلى الكعبة المشرفة، ولقد وصف البعض تغيير القبلة بأنه أكثر إيحاءات الإسلام إبداعاً، إذ كان ذلك التغيير علامة على عودة المسلمين إلى عقيدة إبراهيم الأصلية قبل تحريفها، ومثَّل ذلك محاولة لاستعادة وحدة اعتقادية ديانية {كان حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين} مفتقدة، يمثلها البيت العتيق (البيت الحرام) الذي أعاد بناءه إبراهيم المسلم الحق، وانطوى ذلك على تأكيد الإسلام لأنه لن ينحني لأي من الديانات المحرفة القائمة، بل لله الواحد: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء، إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون.. قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم، ديناً قيماً ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين ، قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين}




أتبعونى رحمكم الله


  رد مع اقتباس