رد: حين يصبح الوطن أغتراب في إغتراب في أغتراب......
من اصعب واسوء وافظع الاغتارب هو غربة المواطن داخل الوطن
إنه اغتراب الذات في عالم خاص بها، أو اغتراب الروح بالمعنى الأدق، والعالم هذا مختلف عن العالم الذي تعيش بين ظهرانيه في العائلة، أو المجتمع، أو الوطن.
وعليه فالاغتراب الروحي الوجودي هو أقسى أشكال الاغتراب الانساني على الاطلاق لكونه يمثل آلية اغتصاب للذات المتوثبة، والمستعدة للمشاركة عبر باب مفتوح، وجهات مفتوحة.
«الفقر في الوطن غربة، والغنى في الغربة وطن»
و كون الناس في حالة: " اللاقوة، اللامعنى، اللاعادية، العزل، وغريبية الذات
هذه رغم دقتها وتنوعها إلا أنها لا تغطي الحالة الاغترابية المطلقة والممتدة للمواطنين والتي جوهرها الاغتراب في المكان، في الوطن.
عندئذ تضمر الروح، وتتراجع الأماني، وتستبد الدهشة المحزنة، والآفاق المسدودة..
وفي هذا السياق إن وعي الشعب التاريخي سيبقى آلية من أهم آليات تخفيف نمو الاغتراب الروحي والنفسي، والاجتماعي وذلك حين تتضافر الجهود من أجل توفير واقع موضوعي مليء بالدفء الوطني، والمنطق التوحيدي، ومراعاة المصالح الحيوية للجميع بما يتحقق معه تحفز المواطنين جميعاً للانخراط بالعمل والمشاركة المثرية، وصب خبراتهم، وإبداعاتهم في بناء مجتمعهم، ووطنهم كما يحلمون وبدون ذلك من الصعب أن يتراجع اي مظهر من مظاهر الاغتراب الانساني.
|