عرض مشاركة واحدة
قديم 28-04-2010, 21:21   رقم المشاركة : ( 10 )

 http://sadaalhajjaj.net/vb/images/name/000.gif



 
لوني المفضل : #360000
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : 28 - 9 - 2007
فترة الأقامة : 6397 يوم
أخر زيارة : 18-09-2023
المشاركات : 22,199 [ + ]
عدد النقاط : 11001
الدوله ~
الجنس ~
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عفراء غير متصل

افتراضي رد: يوم في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ... موضوع متجدد ....



بسم الله الرحمن الرحيم

معاملة الزوجة

في دوحة الأسرة الصغيرة تبقى الزوجة مربط الفرس وجذع النخلة
والسكن والقُربْ..

يقول الرسول صلى الله علية وسلم :
(الدنيا كلها متاع وخير متاع الدنيا الزوجة الصالحة)
(صحيح الجامع الصغير)

ومن حسن خُلقه وطيب معشره عليه الصلاة والسلام ..
نجده ينادي أم المؤمنين بترخيم اسمها ويخبرها خبراً تطير له
القلوب والأفئدة!

قالت عائشة رضي الله عنها : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
يوماً : (يا عائش ، هذا جبريل يقرئك السلام)
(متفق عليه)

بل هذا نبي الأمة صلى الله عليه وسلم وأكملها خلقاً وأعظمها
منزلة يضرب صوراً رائعة في حسن العشرة ولين الجانب ومعرفة الرغبات
العاطفية والنفسية لزوجته وينزلها المنزلة التي تحبها كل أنثى وامرأة!
لكي تكون محظية عند زوجها!

قالت عائشة رضي الله عنها : (كنت أشرب وأنا حائض فأناوله النبي
صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيَّ وأتعرَّق العرق
(1) فيتناوله
ويضع فاه في موضع فيَّ
)
(رواه مسلم)

العرق / أي آخذ ما على العظم من اللحم.

ولم يكن صلى الله عليه وسلم كما زعم المنافقون واتهمه المستشرقون
بتهم زائفة وادعاءات باطلة ..
بل هاهو يتلمس أجمل طرق العشرة الزوجية وأسهلها.
عن عائشة رضي الله عنها : (أن النبي صلى الله عليه وسلم قبَّل امرأة
من نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ
)
(رواه أبو داود والترمذي)

والرسول صلى الله عليه وسلم في مواطن عدة يوضح بجلاء مكانة
المرأة السامية لديه وأن لهن المكانة العظيمة والمنزلة الرفيعة ..
ها هو صلى الله عليه وسلم يُجيب على سؤال عمرو بن العاص رضي الله عنه
ويُعلمه أن محبة الزوجة لا تُخجل الرجل الناضج السوي القويم!
عن عمرو بن العاص أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الناس
أحب إليك؟
قال : (عائشة)
(متفق عليه)

ولمن أراد بعث السعادة الزوجية في حياته عليه أن يتأمل حديث أم المؤمنين
رضي الله عنها وكيف كان عليه الصلاة والسلام يفعل معها!
عن عائشة رضي الله عنها قالت :
(كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد)
(رواه البخاري)

ونبي هذه الأمة صلى الله عليه وسلم لا يترك مناسبة إلا استفاد منها
لإدخال السرور على زوجته وإسعادها بكل أمر مباح!
تقول عائشة رضي الله عنها : (خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن فقال للناس
: (تقدموا)
فتقدموا ثم قال : (تعالي حتى أسابقك) فسابقته فسبقته فسكت عنى حتى
حملت اللحم وبدنت وسمنت ، وخرجت معه في بعض أسفاره فقال للناس

(تقدموا) ثم قال : (تعالي أسابقك) فسبقني ، فجعل يضحك ويقول : (هذه بتلك)
(رواه أحمد)

إنها مداعبة لطيفة واهتمام بالغ ، يأمر القوم أن يتقدموا لكي يسابق زوجته
ويدخل السرور على قلبها ..

ثم ها هو يجمع لها دعابة ماضية وأخرى حاضرة ويقول : (هذه بتلك)!

ومن ضرب في أرض الله الواسعة اليوم وتأمل حال عِلية القوم ليعجب
من فعله صلى الله عليه وسلم وهو نبي كريم وقائد مُظفر وسليل قريش
وبني هاشم..
في يوم من أيام النصر قافلاً عائداً منتصراً يقود جيشاً عظيماً ومع هذا
فهو الرجل الودود اللين الجانب مع زوجاته أمهات المؤمنين!
لم تنسه قيادة الجيش ولا طول الطريق ولا الانتصار في المعركة أن معه
زوجاته ضعيفات يحتجن منه إلى لمسة حانية وهمسة صادقة
تمسح مشقة الطريق وتزيل تعب السفر.

روى البخاري أنه صلى الله عليه وسلم لما رجع من غزوة خيبر وتزوج
صفية بنت حيي رضي الله عنها كان يدير كساءً حول البعير الذي تركبه
يسترها به ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته فتضع صفية رجلها على ركبته
حتى تركب
..

كان هذا المشهد مؤثراً يدل على تواضعه صلى الله عليه وسلم..
لقد كان صلى الله عليه وسلم وهو القائد المنتصر والنبي المرسل يُعلم
أمته أنه لا ينقص من قدره ومن مكانته أن يوطيء أكنافه لأهله وأن
يتواضع لزوجته وأن يُعينها ويسعدها.

ومن وصاياه عليه الصلاة والسلام لأمته : (ألا واستوصوا بالنساء خيراً..)
(رواه مسلم)

؛/

متابعة طيبة اتمناها لكم
موفقين

تقديري


  رد مع اقتباس