عرض مشاركة واحدة
قديم 28-04-2010, 21:21   رقم المشاركة : ( 9 )

 http://sadaalhajjaj.net/vb/images/name/000.gif



 
لوني المفضل : #360000
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : 28 - 9 - 2007
فترة الأقامة : 6397 يوم
أخر زيارة : 18-09-2023
المشاركات : 22,199 [ + ]
عدد النقاط : 11001
الدوله ~
الجنس ~
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عفراء غير متصل

افتراضي رد: يوم في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ... موضوع متجدد ....



بسم الله الرحمن الرحيم

بناته صلى الله عليه وسلم

كانت ولادة الأنثى في الجاهلية يوماً أسودَ في حياة الوالدين
بل وفي حياة الأسرة والقبيلة وسار الحال بهذا المجتمع إلى وأد البنات
وهن أحياء خوف العار والفضيحة وكان الوأد ينم في صور بشعة قاسية
ليس فيها للرحمة موطن ولا للمحبة مكان .
فكانت البنت تدفت حية وكانوا يتفننون في ذلك الجريمة فمنهم من إذا ولدت له
بنت تركها حتى تكون في السادسة من عمرها ثم يقول لأمها : طيبيها وزينيها
حتى أذهب بها إلى أحمائها وقد حفر لها بئراً في الصحراء فيبلغ بها البئر
فيقول لها : انظري فيها ثم يدفعها دفعاً ويهيل عليها التراب بوحشية وقسوة.

وفي وسط هذا المجتمع الجاهلي خرج الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا الدين
العظيم الذي أكرم المرأة أماً وزوجة وبنتاً وأختاً وعمه.
وقد حظيت البنات بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان إذا دخلت
عليه فاطمة ابنته قام إليها فأخذ بيدها فقبَّلها وأجلسها مجلسه وكان إذا دخل
عليها قامت إليه فأخذت بيده وأجلسته في مجلسها
.
(رواه أبو داود والترمذي والنسائي)


ومع محبة النبي عليه الصلاة والسلام لبناته وإكرامه لهن إلا أنه رضي
بطلاق ابنتيه أم كلثوم ورقية صابراً محتسباً من عتبة وعتيبة ابني أبي لهب
بعد أن أنزل الله فيه{ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَب }.
وأبى صلى الله عليه وسلم أن يترك أمر الدعوة أو أن يتراجع.
فإذا قريشاً هددت وتوعدت حتى طلقت بنتي الرسول عليه الصلاة والسلام
وهو ثابت صابر لا يتزعزع عن الدعوة لهذا الدين.

ومن صور الترحيب والبشاشة لابنته ما روته عائشة رضي الله عنها
حيث قالت : (كُنَّ أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عنده فأقبلت فاطمة
رضي الله عنها تمشي ما تخطيء مشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه
وسلم شيئاً فلما رآها رحب بها
وقال : (مرحباً بابنتي) ثم أجلسها عن يمينه
أو عن شماله..
)
(رواه مسلم)

ومن عطفه ومحبته لبناته زيارتهن وتفقد أحوالهن وحل مشاكلهن ..
أتت فاطمة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه ما تلقى
من يديها من الرحى وتسأله خادماً فلم تجده ؛ فذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها
فلما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرته قال علي رضي الله عنه
(فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا ، فذهبنا نقوم فقال : (مكانكما) ، فجاء فقعد بيننا حتى
وجدت برد قدميه على صدري
، فقال : (ألا أدلكما على ما هو خيرٌ لكما من خادم؟
إذا أويتما إلى فراشكما أو أخذتما مضاجعكما فكبرا أربعاً وثلاثين ، وسبحا ثلاثاً
وثلاثين ، واحمدا ثلاثاً وثلاثين ، فهذا خير لكما من خادم
)
(رواه البخاري)

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة في صبره وعدم جزعه
فقد توفي جميع أبنائه وبناته في حياته عدا فاطمة رضي الله عنها ومع هذا فلم
يلطم خدًّا ولم يشث ثوياً ولم يقم المآدب وسرادقات التعزية بل كان عليه الصلاة
والسلام صابراً محتسباً راضياً بقضاء الله وقدره.

وقد عهد إلينا بوصية عظيمة وأحاديث جليلية هي سلوة للمحزون وتنفيس للمكروب
منها قوله صلى الله عليه وسلم : (إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرني في
مصيبتي واخلف لي خيراً منها إلا أخلف الله له خيراً منها
)
(رواه مسلم)

وقد جعل الله عز وجل كلمات الاسترجاع وهي قول المصاب : (إنا لله وإنا إليه راجعون)
ملاذاً وملجأ لذوي المصائب وأجزل المثوبة للصابرين وبشرهم بثواب من عنده تعالى
{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} الزمر 10

؛/

متابعة طيبه اتمناها لكم
مع سيرته الشريفة عليه افضل الصلاة والسلام
موفقين

تقديري


  رد مع اقتباس