رد: يوم في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ... موضوع متجدد ....
الأقارب
لنبي الأمة صلى الله عليه وسلم من الوفاء في صلة الرحم ما لا يفي عنه الحديث
فهو أكمل البشر واتمهم في ذلك ..
حتى مدحه كفار قريش وأثنوا عليه ووصفوه بالصادق والأمين قبل بعثته عليه الصلاة والسلام
ووصفته خديجة رضي الله عنها بقولها : إنك لتصل الرحم وتَصدقُ الحديث.
هاهو عليه الصلاة والسلام يقوم بحق من أعظم الحقوق ، وبواجب من أعلى الواجبات ..
إنه يزور أمه التي ماتت عنه وهو ابن سبع سنين..
قال أبو هريرة رضي الله عنه : زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه ، فبكى وأبكى من حوله فقال : (استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي
واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور ، فإنها تذكر الموت)
(رواه مسلم)
وتأمل محبته عليه الصلاة والسلام لقرابته وحرصه على دعوتهم وهدايتهم
وإنقاذهم من النار وتحمل المشاق والمصاعب في سبيل ذلك.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الأية{وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ}
(الشعراء :214)
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشاً فاجتمعوا فَعَمَّ وخصَّ وقال :
(يابني عبد شمس ؛ يابني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار
يابني مرة بن كعب أنقذوا أنفسكم من النار ، يابني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار ، يابني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار ، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار ، فإني لا أملك لكم من الله شيئاً
غير أن لكم رحماً سأُبلها ببلالها(1)
(رواه مسلم)
وها هو الحبيب صلى الله عليه وسلم لم يمل ولم يكل من دعوة عمه أبي طالب
فعاود دعوتهالمرة بعد الأخرى ، حتى إنه أتى إليه وهو في سياق الموت :
(لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم
وعنده أبو جهل وعبدالله بن أبي أمية فقال : (أي عم ! قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله عز وجل ، فقال أبو جهل وعبدالله بن أبي أمية : يا أبا طالب أترغب عن ملة عبدالمطلب؟ قال : فلم يزالا يكلمانه حتى قال آخر شيء كلمهم به ، على ملة عبدالمطلب).
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (لأستغفرن لك مالم أنه عنك فنزلت {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}
(التوبة : 113)
قال : ونزلت : ( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ )
(القصص : 56)
(رواه أحمد والبخاري ومسلم).
لقد دعاه الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته مرات وكرات وفي اللحظات الأخيرة عند موته
ثم أتبعه الاستغفار براً به ورحمة حتى نزلت الآية
فسمع وأطاع عليه الصلاة والسلام وتوقف عن الدعاء للمشركين من قراباته.
وهذه صور عظيمة من صور الرحمة للأمة ، ثم هي في النهاية صورة من صور
الولاء لهذا الدين والبراء من الكفار والمشركين حتى وإن كانوا قرابة وذو رحم.
نبيٌ أتانا بعد يأسٍ وفترةٍ
من الرُسل والأوثان في الأرض تعبدُ
فأمسي سراجاً مستنيراً وهاديا
يلوح كما لاح الصقيل المُهندُ
وأنذرنا ناراً ، وبشر جنةً
وعلمنا الإسلام فلله نحمدُ
؛؛؛؛؛
(1) : أي أصلكم في الدنيا ولا أغني عنكم من الله شيئاً.
؛/
متابعة سعيده اتمناها لكم
ولنا عودة غداً ان شاء الله
مع سيرته العطره عليه افضل الصلاة والسلام
دعواتكم
تقديري
|