رد: صفحات سوداء في حياة مراهق ......
كانت ريما تستغل كل لحظة يغيب فيها سعد لتلاقي مازن والذي كلما دفعها أقوى كلما ازداد ارتدادها إليه......كانت تسعى لإرضائه بأي طريقة وبأي ثمن......
كان أحياناً يسمعها كلمات تسلب عقلها ويقطعها وهي في قمة هيامها حتى تعود لتطلب المزيد.....وكانت تلك حيلته ليبقيها تحت سيطرته.....
في أحد الأيام جلست تشكي له عن حياتها مع سعد وكيف أنها ليست سعيدة وأنها تمقته.....
قال مازن لريما: طيب ليه تزوجتيه؟؟
قالت ريما: أهلي غصبوني....
كان مازن يعلم بأن هذه كانت كذبه فهو ليس بالرجل المغفل ويبدوا أن ريما اعتادت على استغفال زوجها وظنت أن كل الرجال بهذا الغباء.....
قال مازن: أنا أشوف انك خسارة عليه.....
قالت ريما: حتى أنا أفكر كذا....
قال مازن: هو شايب وانتي شابه وهو كريه وانتي حلوة......المفروض يعوضك..... قالت ريما بحماس: حتى أنا أقول كذا.....عشان كذا خليته يكتب البيت باسمي......
قال مازن: ما يكفي....انتي لازم تخلينه يكتب كل شي باسمك......
قالت ريما: ايه.....بس أنا ما أعرف هو وش كثر يملك بالضبط.....
قال مازن: ولا يهمك.....أنا أدبره لك.....بس انتي جيبي لي مفتاح المكتب والتجوري وأنا أضبط لك الأمور.....
قالت ريما: يعني تبي تساعدني.....
قال مازن: طبعاً لازم أساعدك.....انتي ضحيه يا ريما.....وما أقدر أشوفك تتعذبين واسكت.....
قالت ريما: يا قلبي يا مازن.....صحيح تهتم فيني؟؟
ابتسم مازن وقال: وهذا سؤال؟؟!!
نفذت ريما ما طلبه مازن وسرقت المفاتيح......
دخل مازن المكتب وفتح الصندوق التجوري ووجد أوراق المبايعة التي زورها عمه بعد وفاة أبيه وقرر أن يشربه من نفس الكأس.....بعدما نسخ مازن الأوراق أعاد كل شيء مكانه وجلس في غرفته يحصي جميع الأملاك والأموال التي سرقها عمه منه.....
قال مازن في نفسه والله لا أخليك ترجع حافي......
بما أن ريما هي وسيلته الوحيدة للوصول إلى عمه قرر أن يرسم خطه بحيث تقنعه أن يكتب كل شيء باسمها.....كان مازن ذكياً وأهم من ذلك صبوراً.....لذلك قرر أن يتروى حتى يدع فريسته تسقط في المصيدة والفريسة كانت عمه وريما معاً....
كان يعلم تماماً بأن عمه رجل قد أتى الخرف على عقله ووجد زوجة صغيرة يتسلى بها في آخر عمره......وكان يعلم بأن ريما فتاة تطمع بالغنى السريع وستفعل أي شيء لتحصل على المال......
وقرر استغلالهما جميعاً........فقد سٌرق حقه بالحيلة وبالحيلة سيسترده.....
كانت ريما تطبق حرفياً ما يطلبه مازن منها.....فتذهب لتحتال على زوجها حتى يكتب لها الممتلكات باسمها...
بالرغم من كره مازن لريما إلى أنه قرر أن يتحملها حتى يصل إلى غايته......تماماً كما فعل مع أخيها في السابق.....في كل مره يرى فيها عينيها يتذكر وليد ويحاول قدر الإمكان أن لا يطبق على عنقها......
انتظر مازن حتى كتب سعد كل الأملاك باسم ريما......
ودخلت ريما في أحد الأيام على مازن في غرفته وقالت: خليته يكتب كل شي باسمي....
قال مازن: وين الأوراق اللي تثبت؟؟
قالت ريما: معي....
قال مازن: وش تنتظرين جيبيهن؟؟
أحضرت ريما الأوراق وعندما تفحصها قال: ضحك عليك الشايب....
قالت ريما بغضب: وشو؟؟!!
قال مازن: ها الأوراق ماهي موثقه.....بس لا تخافين أنا أحله لك.....
قالت ريما بخوف: وشلون؟؟
قال مازن: بكرا راح أقولك وشلون....
لم يكن مازن مضطراً للانتظار للغد فقد كان قد حضر الأوراق منذ زمن ولكنه لم يكن يريد أن يشعر ريما بأنه قد رتب لكل شيء.....
لقد كانت الأوراق التي مع ريما من ضمنها صك ملكيه المنزل موثقه وقانونية ولكن مازن أراد أن يزرع في قلبها الشك حتى لا تثق بسعد وتتكل عليه بكل شيء وهذا ما حصل ففي الغد أحضر مازن أوراق مبايعه وانتظر حتى أتى سعد إلى المنزل......
كانت ريما في الممر عندما همس لها مازن: ريما.....
جرت إليه ريما بخوف وقالت: وش تسوي؟؟ سعد هنا.....
قال مازن: ما أقدر انتظر لازم تبصمين على الأوراق عشان أطلع الحين للمحكمة......زوجك له أخويا هناك ولو علموه قبل لا نصدق الأوراق كل شي يبي يضيع....ماعندنا وقت بسرعة.....
قامت ريما وبصمت على الأوراق دون حتى أن تقرئها فقد كانت خائفة من أن يراها زوجها مع مازن......
كان مازن قد وضع أوراق وهميه مليئة بالمصطلحات القانونية المعقدة في الصفحات الأولى والأخيرة وفي المنتصف وضع ورقة واحده تقر بأن ريما قد باعت جميع ممتلكاتها لمازن......
وبهذا تمكن مازن من استعادة حقه.....
صحيح أنه لجأ إلى طرق ملتوية للحصول على ما هو له......ولكن ما نفع الاستقامة في مثل هذه الأمور......
|