عرض مشاركة واحدة
قديم 09-11-2009, 19:22   رقم المشاركة : ( 5 )

http://sadaalhajjaj.net/vb/images/name/17.gif



 
لوني المفضل : #360000
رقم العضوية : 1761
تاريخ التسجيل : 16 - 10 - 2009
فترة الأقامة : 5648 يوم
أخر زيارة : 17-03-2025
المشاركات : 2,517 [ + ]
عدد النقاط : 11
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

فلسطين غير متصل

افتراضي رد: صفحات سوداء في حياة مراهق ......



عندما ذهبوا الضيوف دخل مازن المنزل ولم يتحدث مع عمه أو حتى يسلم عليه......جلس في غرفته يرتب أغراضه فقد كان مازن شخص يحب النظام والنظافة منذ الصغر.....

في الصالة جلس سعد مع زوجته الجديدة وقال لها: ريما لا تطلعين لقسم الرجال.....مازن هناك....يا بعدي انتي....
قالت ريما في قلبها طبعاً بعدك أجل تبي عقب ها العمر عمر!!!
قالت ريما: ومنهو مازن هذا يا قلبي؟؟
قال سعد: هذا ولد أخوي....
قالت ريما: وش جايبه هنا؟؟
قال سعد: رحمته وكفلته من عقب ما ماتوا أمه وأبوه لأنه ماله أحد غيري وسكنته بالملحق عندي.....
قالت ريما: والله قلبك أبيض يا عمري.....طيب وها المازن هذا وين كان أول؟؟ يعني هذي أول مره يجي هنا.....
قال سعد: ساكن بالرياض.....دخل الجامعة هناك ويدرس طب.....
بعدما انتهت ريما من الحديث مع زوجها ذهبت لتكلم أمها.....
قالت ريما: يمه أبو سعد عنده ولد أخو واليوم جا....
قالت أمها: مازن رجع؟؟
قالت ريما مستغربه: أشوف تعرفين اسمه!!
قالت أمها: ايه وأعرف أمه بشرى الله يرحمه.....كانت زميلتي بالدوام يوم كنا ندرس......وش جابه؟؟
قالت ريما: جاي باجازة على قوله سعد.....ويبي يقعد هنا فتره لأنه ماله أحد غير عمه.....سعد قالي انه كفله يوم كان يتيم وسكنه عنده لأن ما كان لمازن أحد بالدنيا غيره فرحمه.....
ضحكت أمها وقالت: وعساك صدقتيه!!!
قالت ريما مستغربه: وليه؟؟
قالت أمها: سعد زوجك كان ساكن أول ببيت شعبي يا الله من فضلك..... ويوم مات أخوه كوش على حلاله كله......
قالت ريما في ذهول: يعني ها البيت وها الفلوس لأبو مازن؟؟
قالت أمها: ايه...
قالت ريما بخوف: لااااااااا.....يعني كل شي يبي يروح؟؟
قالت أمها: وليه؟؟
قالت ريما: يعني ليه بعد!!! أكيد مازن راح يطالب بحلاله.....
قالت أمها: لا تخافين.....عمه زور كل شي وما عند مازن أي إثبات والا كان مبطي كشت عمه من البيت وقاله طريقك وطريق الكلب واحد.....
قالت ريما: بس ولو.....أنا لازم أخلي سعد يكتب كل شي باسمي ويطرد مازن من البيت.....ما أقدر أعيش بخوف.....لأن ها الشايب تعبان وأخاف يموت بأي لحظة وأنا ما خذيت منه شي.....وأخاف مازن يجي ويخلص على كل اللي بنيته.....

قالت أمها: هذي عاد شغتلك.....تصرفي.....

في تلك الليلة جلست ريما في غرفتها تتزين وتردي قميص نومها.....عندما دخل سعد عليها ورأى منظرها أخرج حبه زرقاء من جيبه وبلعها حتى من دون ماء......
اقترب منها سعد فابتسمت وقال: شوي بس.....
فك طقم أسنانه ووضعه في كوب ماء بجانب سريرة......فشعرت ريما بحرقه القيء في حلقها وبلعته بصمت ثم قالت في نفسها كله يهون بس أوصل للي أبيه......
جلست ريما على طرف السرير وهي تتأفف فقال سعد: وث فيه يا قلبي؟؟
(كان لا يستطيع نطق الشين فليس في فمه سوى لثته)
قالت ريما: أنا خايفه....
قال سعد: من وثو؟؟
قالت ريما: مالي ضمانه في الدنيا.....
قال سعد: وأنا؟؟
قالت ريما: أنت لك قلبي يا بعد قلبي.....بس أنا ودي أحس إني راعيه بيت......
قال سعد: والبيت هذا؟؟
قالت ريما: ماهو بيتي.....
قال سعد: إلا بيتك....
قالت ريما: بيتي بالكلام وبس.....إذا هو فعلاً بيتي ليش ماهو باسمي؟؟
قال سعد: اتركي عنك ها الكلام.....
قالت ريما بغضب: اترك عني ها الكلام؟؟!! يعني ماهو عاجبك كلامي؟؟!!!
قامت ريما من السرير لتخرج من الغرفة فمد سعد يده الناحلة والمكسوة بالجلد المتدلي وأمسكها وقال: خلاث....لك اللي تبينه بث ارجعي للفراث.....

وفي الغد نفذ سعد وعده لريما وكتب البيت باسمها وأحضر لها ورقة ثبت ملكيتها للمنزل.....فرحت ريما وشعرت بأنها أخيراً اقتربت من هدفها......فالمنزل ليس هو كل ما تريد.....كانت تريد كل شيء....فلم تتحمل سعد بكبر سنه وقذارته ونتانة رائحته من أجل المنزل فقط......



  رد مع اقتباس