![]() |
سر ووجدك ضالا فهدى
قال تعالى {وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى} قيل: ضالاً عن النُّبوة فهداك إليها وقيل: وجدك بين أهل الضَّلال فعصمك من ذلك وهداك للإيمان وإلي إرشادهم وقيل: ضالاً عن شريعتك - أي لا تعرفها - فهداك إليها والضلال هاهنا التحير ولهذا كان صلى الله عليه وسلم يخلو بغار حراء طلباً لما يتوجه به إلى ربِّه ويتشرع به حتي هداه الله إلى الإسلام وقيل: لا تعرف الحقَّ فهداك إليه وهذا مثل قوله تعالى { وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ} وعن جعفر بن محمد (ووجدك ضالا عن محبته في الأزل – أي: لا تعرفها - فَمَنَنْتُ عليك بمعرفتي)
وقرأ الحسن بن على (ووجدك ضال فهدي) أي اهتدي بك وهي قراءة شاذة وقال ابن عطاء (ووجدك ضالاً، أي: محبًّا لمعرفتي) والضَّالُّ: المُحِبُّ كما قال {إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ الْقَدِيمِ} أي: محبتك القديمة لم يريدوا هاهنا في الدين إذ لو قالوا ذلك في نَبِيِّ الله لكفروا ومثل هذا قوله {إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} أي: محبَّة بيِّنة وقالوا: ووجدك متحيِّراً في بيان ما أنزل إليك فهداك لبيانه لقوله تعالى {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ} وقيل: ووجدك لم يعرفك أحدٌ بالنِّبُوَّة حتي أظهرك فهدي بك السعداء ومن ذلك قوله تعالى {مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ} والصحيح أن معناه: ما كنت تدري قبل الوحي أن تقرأ القرآن ولا كيف تدعو الخلق إلى الإيمان وقال بعضهم{وَلَا الْإِيمَانُ} الذي هو الفرائض والأحكام فكان قبل مؤمناً بتوحيده ثم نزلت الفرائض التي لم يكن يدريها قبل فزاد بالتكليف إيماناً وهو أحسن وجوهه ومن ذلك قوله تعالي: {وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} وقال الأزهري: معناه الناسين كما قال تعالى {أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا} فاعلم أنه ليس بمعني قوله {وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ} بل حكي أبو عبد الله الهروي أن معناه: لمن الغافلين عن قصة يوسف إذ لم تعلمها إلا بِوَحْيِّنَا http://www.fawzyabuzeid.com/table_bo...82&id=91&cat=4 منقول من كتاب [الكمالات المحمدية] اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً http://www.fawzyabuzeid.com/data/Boo...ohammadeya.JPG |
الساعة الآن 13:51. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. , Designed & TranZ By
Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
Developed By Marco Mamdouh
جميع الحقوق محفوظة لشبكة و منتديات صدى الحجاج