![]() |
وهذا من درر العلم وفوائد القرآن الجلية ...
قال الله جل وعلا في سياق قصة نبيه صالح عليه السلام مع قومه: {فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَ مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} (هود:66)، علق شيخنا حفظه الله على هذه القصة بقوله: لا أستطيع أن أتجاوز هذا القول دون أن أشير إلى مسألة مهمة يغرسها القرآن في قلوب من يقرؤه ألا وهي: أن كل الأمور يجب أن تسوقك إلى تدبر الآخرة، فالحديث أصلاً لم يكن عن الآخرة لكن الله قال: {نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا} وقال: {وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ }يعني العبرة كل العبرة في النجاة يوم القيامة وإن كان سياق الآيات سياق الأخبار سياق الحديث لا يلزم منه أن يكون هناك حديث عن الآخرة، وهذا من درر العلم وفوائد القرآن الجلية لمن رزق التدبر، أين نظيره؟ // نظيره في القرآن أن الله جلّ وعلا ذكر أنه جعل النار متاعاً قال: {أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ * أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِؤُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ} (الواقعة:71-73)، {جَعَلْنَاهَا} ماذا؟ الأصل: {وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ}، المقوين: المسافرين، فالأصل الحديث الآن عن المتاع الدنيوي،{أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ } (71) ، نار الدنيا لكنه قال: {نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً}قبل أن نجعلها منفعة لمن ينتفع بها جعلناها أول الأمر وأهمه وأجله تُذكر بالآخرة، فتذكر الآخرة من أعظم مقاصد القرآن، هذه الآية من سورة الواقعة نظيرة تماماً لقول الله جل وعلا هنا في سورة هود: {نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ} أي {يَوْمِئِذٍ}؟ يوم القيامة، // ونظيره في القرآن أن الخليل قال: {وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُون * يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ}(الشعراء:87-88)، // ونظيره أن الله أثنى على ملأ أخيار من رسله فقال: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} (ص:46)، أي تذكر الآخرة... برنامج نور على نور / حلقة "أصحاب الحجر" للشيخ:صالح المغماسي |
رد: وهذا من درر العلم وفوائد القرآن الجلية ...
تلك الانامل التي نقلت انامل خير
ماننحرم وجودها |
رد: وهذا من درر العلم وفوائد القرآن الجلية ...
يعيشك و يسعدك حبيبتي الباهية أسيرة القدر ربي ما يحرمني منك و من حضورك الرائع برشااااااا
|
الساعة الآن 07:28. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. , Designed & TranZ By
Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
Developed By Marco Mamdouh
جميع الحقوق محفوظة لشبكة و منتديات صدى الحجاج