![]() |
الحث على القيام بحق الأولاد والوالدين
الحث على القيام بحق الأولاد والوالدين
permalink ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بـســم الله الـــرحـمــن الرحيـــــم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قـال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ) التحريم6، وذلك بالقيام التام في تربيتهم في دينهم وأخلاقهم ودنياهم . وقال تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ) الأولاد أمانات عند الوالدين ،عليهم القيام بحفظ هذه الأمانات ، وكفهم عــن جميـــع المضار والمفاسد ، وتعليمهم العلوم النافعة وأخذهم بالأخلاق الفاضلة. بشِّر الــذيـن يربون أولادهم تــربيـــة صالحة بالخير والثواب والانتفاع ، وحذر الذين يهملونهم بالضرر العاجل ، والآجل ، والضياع . لـــو كــان لك بستان فيه غراس وأشجار ، فلاحظته وحفظته ونميته ، لجـــاء منــه ما تؤمله وترجوه ، ولو أهملته وضيعته ، فــلا تلومن إلا نفسك ، يوم يحصد الزارعون ما زرعوه . كذلك الأولاد ، وهــــم غراسك الذي تؤمل نفعه ، فقم عليهم بما تستطيعه من التربية الصالحة والملاحظة وإياك أن تهملهم وتضيعهم فتبوء بسوء العاقبة . كــم اغتبط الوالدون بصـــلاح الأولاد ! وكـــم نـــدم المفرطون حيــن تعذر الإصلاح وحاق الفساد ! ذلك بما قدّمت أيديهم ، وما الله يريد ظلما للعباد . أيها الأولاد ، احمدوا ربكم الذي قيّض لكم الوالدين ، فحنوا عليكـــم حنوا عظيما : أسهروا في مصالحكم ليلهم ، وأتعبوا نهارهم ؛ وكنتم همهم الأكبر في سرهم وجهارهم . غذوكم بأطيب الطعام وأهنأ الشراب ، ووالوا عليكم الكسوة وتوابعها فــي جميــع الأوقـــــات وعلموكم الكتابة والقرآن ولاحظوكم بالعناية التامة والشفقة والبر والإحسان . فقوموا ببرهم أحياء وأمواتا ، وتضرعوا إلـــى الله أن يغدق عليهــم الرحمة والكرم ، رحم الله الآباء المشفقين وأحسن الله جزاء الأولاد البارّين . وقــد أمــر الله بالتعاون عـــلى البر والتقوى ، فعلى الوالدين أن يعينوا أولادهم على برّهم ، بأن يوطنوا أنفسهم على شكر ما جاء منهم مـــن البر اليسير ، ويغضوا النظر عن التقصير والتفريط الكثير ، فمــا استجلب البر والصلاح بمثل هذه الحال ، ولا صفت حياة عن الخلل الواقع من أولادهم والإخلال ، إلا بالتساهل معهم وتمشية الأحوال . وعـلى الأولاد أن يتحملوا من والديهم ما قصروا به من حقوقهم ،وأن يحتسبوا ببرهم وجه الله وثوابه، ليهون عليهم ما يلقونه من شراسة أخلاقهم ، فهذه الطريقة أقوم الحالات لصالح الأمور ، فمن لم يقنع إلا بحقه كله ،فاته كله ، ومن اكتسب البر القليل ، وغض النظر عـن النقص الكـثــيـــر فقـــد أراح واستراح ، واغتبط في كل أحواله . كتاب : الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة فـي العقائد والفنون المتنوعة الفاخرة . للشيــخ عــبدالرحمن السعـــدي |
الساعة الآن 20:41. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. , Designed & TranZ By
Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
Developed By Marco Mamdouh
جميع الحقوق محفوظة لشبكة و منتديات صدى الحجاج