![]() |
ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
http://www.w6w.net/album/35/w6w_w6w_...028eb62d4f.gif نبذة حول الشاعر: أحمد مطر ولد أحمد مطر في مطلع الخمسينات، ابناً رابعاً بين عشرة أخوة من البنين والبنات، في قرية (التنومة)، إحدى نواحي (شط العرب) في البصرة. وعاش فيها مرحلة الطفولة قبل أن تنتقل أسرته، وهو في مرحلة الصبا، لتقيم عبر النهر في محلة الأصمعي وفي سن الرابعة عشرة بدأ مطر يكتب الشعر، ولم تخرج قصائده الأولى عن نطاق الغزل والرومانسية، لكن سرعان ما تكشّفت له خفايا الصراع بين السُلطة والشعب، فألقى بنفسه، في فترة مبكرة من عمره، في دائرة النار، حيث لم تطاوعه نفسه على الصمت، ولا على ارتداء ثياب العرس في المأتم، فدخل المعترك السياسي من خلال مشاركته في الإحتفالات العامة بإلقاء قصائده من على المنصة، وكانت هذه القصائد في بداياتها طويلة، تصل إلى أكثر من مائة بيت، مشحونة بقوة عالية من التحريض، وتتمحور حول موقف المواطن من سُلطة لا تتركه ليعيش. ولم يكن لمثل هذا الموقف أن يمر بسلام، الأمر الذي اضطرالشاعر ، في النهاية، إلى توديع وطنه ومرابع صباه والتوجه إلى الكويت، هارباً من مطاردة السُلطة. وفي الكويت عمل في جريدة (القبس) محرراً ثقافياً، وكان آنذاك في منتصف العشرينات من عمره، حيث مضى يُدوّن قصائده التي أخذ نفسه بالشدّة من أجل ألاّ تتعدى موضوعاً واحداً، وإن جاءت القصيدة كلّها في بيت واحد. وراح يكتنز هذه القصائد وكأنه يدوّن يومياته في مفكرته الشخصيّة، لكنها سرعان ما أخذت طريقها إلى النشر، فكانت (القبس) الثغرة التي أخرج منها رأسه، وباركت انطلاقته الشعرية الإنتحارية، وسجّلت لافتاته دون خوف، وساهمت في نشرها بين القرّاء. وفي رحاب (القبس) عمل الشاعر مع الفنان ناجي العلي، ليجد كلّ منهما في الآخر توافقاً نفسياً واضحاً، فقد كان كلاهما يعرف، غيباً، أن الآخر يكره ما يكره ويحب ما يحب، وكثيراً ما كانا يتوافقان في التعبير عن قضية واحدة، دون اتّفاق مسبق، إذ أن الروابط بينهما كانت تقوم على الصدق والعفوية والبراءة وحدّة الشعور بالمأساة، ورؤية الأشياء بعين مجردة صافية، بعيدة عن مزالق الإيديولوجيا. وقد كان أحمد مطر يبدأ الجريدة بلافتته في الصفحة الأولى، وكان ناجي العلي يختمها بلوحته الكاريكاتيرية في الصفحة الأخيرة. ومرة أخرى تكررت مأساة الشاعر، حيث أن لهجته الصادقة، وكلماته الحادة، ولافتاته الصريحة، أثارت حفيظة مختلف السلطات العربية، تماماً مثلما أثارتها ريشة ناجي العلي، الأمر الذي أدى إلى صدور قرار بنفيهما معاً من الكويت، حيث ترافق الإثنان من منفى إلى منفى. وفي لندن فَقـدَ أحمد مطر صاحبه ناجي العلي، ليظل بعده نصف ميت. وعزاؤه أن ناجي مازال معه نصف حي، لينتقم من قوى الشر بقلمه. ومنذ عام 1986، استقر أحمد مطر في لندن، ليُمضي الأعوام الطويلة، بعيداً عن الوطن مسافة أميال وأميال، يحمل ديوانه اسم ( اللافتات ) مرقما حسب الإصدار ( لافتات 1 ـ 2 إلخ ) ، وللشاعر شعبية كبيرة ، وقراء كثر في العالم العربي . |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
أحاديث الأبواب
1) (كُنّا أسياداً في الغابة. قطعونا من جذورنا. قيّدونا بالحديد. ثمّ أوقفونا خَدَماً على عتباتهم. هذا هو حظّنا من التمدّن.) ليس في الدُّنيا مَن يفهم حُرقةَ العبيد مِثلُ الأبواب ! (2) ليس ثرثاراً. أبجديتهُ المؤلّفة من حرفين فقط تكفيه تماماً للتعبير عن وجعه: ( طَقْ ) ! (3) وَحْدَهُ يعرفُ جميعَ الأبواب هذا الشحّاذ. ربّما لأنـه مِثلُها مقطوعٌ من شجرة ! (4) يَكشِطُ النجّار جِلدَه .. فيتألم بصبر. يمسح وجهَهُ بالرَّمل .. فلا يشكو. يضغط مفاصِلَه.. فلا يُطلق حتى آهة. يطعنُهُ بالمسامير .. فلا يصرُخ. مؤمنٌ جدّاً لا يملكُ إلاّ التّسليمَ بما يَصنعهُ الخلاّق ! (5) ( إلعبوا أمامَ الباب ) يشعرُ بالزَّهو. السيّدةُ تأتمنُهُ على صغارها ! (6) قبضَتُهُ الباردة تُصافِحُ الزائرين بحرارة ! (7) صدرُهُ المقرور بالشّتاء يحسُدُ ظهرَهُ الدّافىء. صدرُهُ المُشتعِل بالصّيف يحسدُ ظهرَهُ المُبترد. ظهرُهُ، الغافِلُ عن مسرّات الدّاخل، يحسُدُ صدرَهُ فقط لأنّهُ مقيمٌ في الخارِج ! (8) يُزعجهم صريرُه. لا يحترمونَ مُطلقاً.. أنينَ الشّيخوخة ! (9) ترقُصُ ، وتُصفّق. عِندَها حفلةُ هواء ! (10) مُشكلةُ باب الحديد إنّهُ لا يملِكُ شجرةَ عائلة ! (11) حَلقوا وجهَه. ضمَّخوا صدرَه بالدُّهن. زرّروا أكمامَهُ بالمسامير الفضّية. لم يتخيَّلْ، بعدَ كُلِّ هذهِ الزّينة، أنّهُ سيكون سِروالاً لعورةِ منـزل ! (12 ) طيلَةَ يوم الجُمعة يشتاق إلى ضوضاء الأطفال بابُ المدرسة. طيلةَ يوم الجُمعة يشتاقُ إلى هدوء السّبت بابُ البيت ! (13) كأنَّ الظلام لا يكفي.. هاهُم يُغطُّونَ وجهَهُ بِستارة. ( لستُ نافِذةً يا ناس .. ثُمّ إنني أُحبُّ أن أتفرّج.) لا أحد يسمعُ احتجاجَه. الكُلُّ مشغول بِمتابعة المسرحيّة ! (14) أَهوَ في الدّاخل أم في الخارج ؟ لا يعرف. كثرةُ الضّرب أصابتهُ بالدُّوار ! (15) بابُ الكوخ يتفرّجُ بكُلِّ راحة. مسكينٌ بابُ القصر تحجُبُ المناظرَ عن عينيهِ، دائماً، زحمةُ الحُرّاس ! (16) (يعملُ عملَنا ويحمِلُ اسمَنا لكِنّهُ يبدو مُخنّثاً مثلَ نافِذة.) هكذا تتحدّثُ الأبوابُ الخشَبيّة عن البابِ الزُّجاجي ! (17) لم تُنْسِهِ المدينةُ أصلَهُ. ظلَّ، مثلما كان في الغابة، ينامُ واقفاً ! (18) المفتاحُ النائمُ على قارعةِ الطّريق .. عرفَ الآن، الآن فقط، نعمةَ أن يكونَ لهُ وطن، حتّى لو كان ثُقباً في باب! (19) (- مَن الطّارق ؟ - أنا محمود .) دائماً يعترفون .. أولئكَ المُتّهمون بضربه ! (20) ليسَ لها بيوت ولا أهل. كُلَّ يومٍ تُقيم بين أشخاصٍ جُدد.. أبوابُ الفنادق ! (21) لم يأتِ النّجارُ لتركيبه. كلاهُما، اليومَ، عاطِلٌ عن العمل ! (22) - أحياناً يخرجونَ ضاحكين، وأحياناً .. مُبلّلين بالدُّموع، وأحياناً .. مُتذمِّرين. ماذا يفعلونَ بِهِم هناك ؟! تتساءلُ أبوابُ السينما. (23) (طَقْ .. طَقْ .. طَقْ ) سدّدوا إلى وجهِهِ ثلاثَ لكمات.. لكنّهم لم يخلعوا كَتِفه. شُرطةٌ طيّبون ! (24) على الرّغمَ من كونهِ صغيراً ونحيلاً، اختارهُ الرّجلُ من دونِ جميعِ أصحابِه. حَمَلهُ على ظهرِهِ بكُلِّ حنانٍ وحذر. أركَبهُ سيّارة. ( مُنتهى العِزّ )..قالَ لنفسِه. وأمامَ البيت صاحَ الرّجُل: افتحوا .. جِئنا ببابٍ جديد لدورةِ المياه ! (25) - نحنُ لا نأتي بسهولة. فلكي نُولدَ، تخضعُ أُمّهاتُنا، دائماً، للعمليّات القيصريّة. يقولُ البابُ الخشبي، وفي عروقه تتصاعدُ رائِحةُ المنشار. - رُفاتُ المئات من أسلافي .. المئات. صُهِرتْ في الجحيم .. في الجحيم. لكي أُولدَ أنا فقط. يقولُ البابُ الفولاذي ! (26) - حسناً.. هوَ غاضِبٌ مِن زوجته. لماذا يصفِقُني أنـا ؟! (27) لولا ساعي البريد لماتَ من الجوع. كُلَّ صباح يَمُدُّ يَدَهُ إلى فَمِـه ويُطعِمُهُ رسائل ! (28) ( إنّها الجنَّـة .. طعامٌ وافر، وشراب، وضياء ، ومناخٌ أوروبـّي.) يشعُرُ بِمُنتهى الغِبطة بابُ الثّلاجة ! (29) - لا أمنعُ الهواء ولا النّور ولا أحجبُ الأنظار. أنا مؤمنٌ بالديمقراطية. - لكنّك تقمعُ الهَوام. - تلكَ هي الديمقراطية ! يقولُ بابُ الشّبك. (30) هاهُم ينتقلون. كُلُّ متاعِهم في الشّاحِنة. ليسَ في المنـزل إلاّ الفراغ. لماذا أغلقوني إذن ؟! |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
31) وسيطٌ دائمٌ للصُلح بين جِدارين مُتباعِدَين ! (32) في ضوء المصباح المُعلَّقِ فوقَ رأسهِ يتسلّى طولَ الليل بِقراءةِ كتابِ الشّارع ! (33) ( ماذا يحسبُ نفسَه ؟ في النّهاية هوَ مثلُنا لا يعملُ إلاّ فوقَ الأرض.) هكذا تُفكِّرُ أبواب المنازل كُلّما لاحَ لها بابُ طائرة. (34) من حقِّهِ أن يقفَ مزهوّاً بقيمته. قبضَ أصحابُهُ من شركة التأمين مائة ألفِ دينار، فقط .. لأنَّ اللصوصَ خلعوا مفاصِلَه ! (35) مركزُ حُدود بين دولة السِّر ودولة العلَن. ثُقب المفتاح ! (36) - محظوظٌ ذلكَ الواقفُ في المرآب. أربعُ قفزاتٍ في اليوم.. ذلكَ كُلُّ شُغلِه. - بائسٌ ذلك الواقفُ في المرآب. ليسَ لهُ أيُّ نصيب من دفءِ العائلة ! (37) ركّبوا جَرَساً على ذراعِه. فَرِحَ كثيراً. مُنذُ الآن، سيُعلنون عن حُضورِهم دونَ الإضطرار إلى صفعِه ! (38) أكثرُ ما يُضايقهُ أنّهُ محروم من وضعِ قبضتهِ العالية في يدِ طفل ! (39) هُم عيّنوهُ حارِساً. لماذا، إذن، يمنعونَهُ من تأديةِ واجِبه ؟ ينظرُ بِحقد إلى لافتة المحَل: (نفتَحُ ليلاً ونهاراً) ! (40) - أمّا أنا.. فلا أسمحُ لأحدٍ باغتصابي. هكذا يُجمِّلُ غَيْرتَه الحائطُ الواقف بينَ الباب والنافذة. لكنَّ الجُرذان تضحك ! (41) فَمُهُ الكسلان ينفتحُ وينغَلِق. يعبُّ الهواء وينفُثهُ. لا شُغلَ جديّاً لديه.. ماذا يملِكُ غيرَ التثاؤب ؟! (42) مُعاقٌ يتحرّكُ بكرسيٍّ كهربائي.. بابُ المصعد ! (43) هذا الرجُلُ لا يأتي، قَطُّ، عندما يكونُ صاحِبُ البيتِ موجوداً ! هذهِ المرأةُ لا تأتي، أبداً ، عندما تكونُ رَبَّةُ البيتِ موجودة ! يتعجّبُ بابُ الشّارع. بابُ غرفةِ النّوم وَحدَهُ يعرِفُ السّبب ! (44) ( مُنتهى الإذلال. لم يبقَ إلاّ أن تركبَ النّوافِذُ فوقَ رؤوسنا.) تتذمّرُ أبوابُ السّيارات ! (45) - أنتَ رأيتَ اللصوصَ، أيُّها الباب، لماذا لم تُعطِ أوصافَـهُم ؟ - لم يسألني أحد ! (46) تجهلُ تماماً لذّةَ طعمِ الطّباشير الذي في أيدي الأطفال، تلكَ الأبوابُ المهووسةُ بالنّظافة ! (47) - أأنتَ متأكدٌ أنهُ هوَ البيت ؟ - أظُن .. يتحسّرُ الباب : تظُنّ يا ناكِرَ الودّ ؟ أحقّاً لم تتعرّف على وجهي ؟! (48) وضعوا سعفتينِ على كتفيه. - لم أقُم بأي عملٍ بطولي. كُلُّ ما في الأمر أنَّ صاحبَ البيتِ عادَ من الحجّ. هل أستحِقُّ لهذا أن يمنحَني هؤلاءِ الحمقى رُتبةَ ( لواء ) ؟! (49) ليتسلّلْ الرّضيع .. لتتوغّلْ العاصفة .. لا مانعَ لديهِ إطلاقاً. مُنفتِح ! (50) الجَرسُ الذي ذادَ عنهُ اللّطمات .. غزاهُ بالأرق. لا شيءَ بلا ثمن ! (51) يقفُ في استقبالِهم. يضعُ يدَهُ في أيديهم. يفتحُ صدرَهُ لهم. يتنحّى جانباً ليدخلوا. ومعَ ذلك، فإنَّ أحداً منهُم لم يقُلْ لهُ مرّةً : تعالَ اجلسْ معنا! (52) في انتظار النُزلاء الجُدد.. يقفُ مُرتعِداً. علّمتهُ التّجرُبة أنهم لن يدخلوا قبل أن يغسِلوا قدميهِ بدماءِ ضحيّة ! (53) ( هذا بيتُنـا ) في خاصِرتي، في ذراعي، في بطني، في رِجلي. دائماً ينخزُني هذا الولدُ بخطِّهِ الرّكيك. يظُنّني لا أعرف ! (54) (الولدُ المؤدَّب لا يضرِبُ الآخرين.) هكذا يُعلِّمونهُ دائماً. أنا لا أفهم لماذا يَصِفونهُ بقلَّةِ الأدب إذا هوَ دخلَ عليهم دون أن يضربَني ؟! (55) - عبرَكِ يدخلُ اللّصوص. أنتِ خائنةٌ أيتها النّافذة. - لستُ خائنةً، أيها الباب، بل ضعيفة ! (56) هذا الّذي مهنتُهُ صَدُّ الرّيح.. بسهولةٍ يجتاحهُ دبيبُ النّملة ! (57) ( إعبروا فوقَ جُثّتي. إرزقوني الشّهادة.) بصمتٍ تُنادي المُتظاهرين بواّبةُ القصر ! (58) في الأفراح أو في المآتم دائماً يُصابُ بالغَثيان. ما يبلَعهُ، أوّلَ المساء، يستفرغُهُ، آخرَ السّهرة ! (59) اخترقَتهُ الرّصاصة. ظلَّ واقفاً بكبرياء لم ينـزف قطرةَ دَمٍ واحدة. كُلُّ ما في الأمر أنّهُ مالَ قليلاً لتخرُجَ جنازةُ صاحب البيت ! (60) قليلٌ من الزّيت بعدَ الشّتاء، وشيءٌ من الدُّهن بعد الصّيف. حارسٌ بأرخصِ أجر ! (61) نحنُ ضِمادات لهذه الجروح العميقة في أجساد المنازل ! (62) لولاه.. لفَقدتْ لذّتَها مُداهماتُ الشُّرطة ! (63) هُم يعلمون أنهُ يُعاني من التسوّس، لكنّ أحداً منهم لم يُفكّر باصطحابِهِ إلى طبيب الأسنان ! (64) - هوَ الذي انهزَم. حاولَ، جاهِداً، أن يفُضَّني.. لكنّني تمنَّعْتُ. ليست لطخَةَ عارٍ، بل وِسامُ شرَف على صدري بصمَةُ حذائه ! (65) - إسمع يا عزيزي .. إلى أن يسكُنَ أحدٌ هذا البيت المهجور إشغلْ أوقات فراغِكَ بحراسة بيتي. هكذا تُواسيهِ العنكبوت ! (66) ما أن تلتقي بحرارة الأجساد حتّى تنفتحَ تلقائيّاً. كم هي خليعةٌ بوّاباتُ المطارات ! (67) - أنا فخورٌ أيّتُها النافذة. صاحبُ الدّار علّقَ اسمَهُ على صدري. - يا لكَ من مسكين ! أيُّ فخرٍ للأسير في أن يحمِل اسمَ آسِرهِ ؟! (68) فكّوا قيدَهُ للتّو.. لذلكَ يبدو مُنشرِحَ الصَّدر ! (69) تتذمّرُ الأبواب الخشبيّة: سَواءٌ أعمِلنا في حانةٍ أم في مسجد، فإنَّ مصيرَنا جميعاً إلى النّار ! (70) في السّلسلةِ مفتاحٌ صغيرٌ يلمع. مغرورٌ لاختصاصهِ بحُجرةِ الزّينة. - قليلاً من التواضُعِ يا وَلَد.. لولايَ لما ذُقتَ حتّى طعمَ الرّدهة. ينهرُهُ مفتاحُ البابِ الكبير! (71) يُشبه الضميرَ العالمي. دائماً يتفرّج، ساكتاً، على ما يجري بابُ المسلَخ! (72) في دُكّان النجّار تُفكّرُ بمصائرها: - روضةُ أطفال ؟ ربّما. - مطبخ ؟ مُمكن. - مكتبة ؟ حبّذا. المهمّ أنها لن تذهبَ إلى السّجن. الخشَبُ أكثرُ رقّة من أن يقوم بمثلِ هذه المهمّة ! (73) الأبوابُ تعرِفُ الحكايةَ كُلَّها من ( طَقْ طَقْ ) إلى ( السَّلامُ عليكم.) |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
شعر الرقباء
فكرت بأن أكتب شعراً لا يهدر وقت الرقباء لا يتعب قلب الخلفاء لا تخشى من أن تنشره كل وكالات الأنباء ويكون بلا أدنى خوف في حوزة كل القراء هيأت لذلك أقلامي ووضعت الأوراق أمامي وحشدت جميع الآراء ثم.. بكل رباطة جأش أودعت الصفحة إمضائي وتركت الصفحة بيضاء! راجعت النص بإمعان فبدت لي عدة أخطاء قمت بحك بياض الصفحة.. واستغنيت عن الإمضاء! |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
ولاة الأرض
هو من يبتدئ الخلق وهم من يخلقون الخاتمات! هو يعفو عن خطايانا وهم لا يغفرون الحسنات! هو يعطينا الحياة دون إذلال وهم، إن فاتنا القتل، يمنون علينا بالوفاة! شرط أن يكتب عزرائيل إقراراً بقبض الروح بالشكل الذي يشفي غليل السلطات! ** هم يجيئون بتفويض إلهي وإن نحن ذهبنا لنصلي للذي فوضهم فاضت علينا الطلقات واستفاضت قوة الأمن بتفتيش الرئات عن دعاء خائن مختبئ في ا لسكرا ت و بر فع ا لـبصـما ت عن أمانينا وطارت عشرات الطائرات لاعتقال الصلوات! ** ربنا قال بأن الأرض ميراث ا لـتـقـا ة فاتقينا وعملنا الصالحات والذين انغمسوا في الموبقات سرقوا ميراثنا منا ولم يبقوا لنا منه سوى المعتقلات! ** طفح الليل.. وماذا غير نور الفجر بعد الظلمات؟ حين يأتي فجرنا عما قريب يا طغاة يتمنى خيركم لو أنه كان حصاة أو غبارا في الفلاة أو بقايا بعـرة في أست شاة. هيئوا كشف أمانيكم من الآن فإن الفجر آت. أظننتم، ساعة السطو على الميراث، أن الحق مات؟! لم يمت بل هو آت!! |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
ورثة إبليس
وجوهكم أقنعة بالغة المرونة طلاؤها حصافة، وقعرها رعونة صفق إبليس لها مندهشا، وباعكم فنونه ".وقال : " إني راحل، ما عاد لي دور هنا، دوري أنا أنتم ستلعبونه ودارت الأدوار فوق أوجه قاسية، تعدلها من تحتكم ليونة ، فكلما نام العدو بينكم رحتم تقرعونه ، لكنكم تجرون ألف قرعة لمن ينام دونه وغاية الخشونة ، أن تندبوا : " قم يا صلاح الدين ، قم " ، حتى اشتكى مرقده من حوله العفونة ، كم مرة في العام توقظونه ، كم مرة على جدار الجبن تجلدونه ، أيطلب الأحياء من أمواتهم معونة ، دعوا صلاح الدين في ترابه واحترموا سكونه ، لأنه لو قام حقا بينكم فسوف تقتلونه |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
أعوام الخصام طول أعوام الخصام لم نكن نشكو الخصام لم نكن نعرف طعم الفقد أو فقد الطعام. لم يكن يضطرب الأمن من الخوف، ولا يمشي إلى الخلف الأمام. كل شيء كان كالساعة يجري... بانتظام هاهنا جيش عدو جاهز للاقتحام. وهنا جيش نظام جاهز للانتقام. من هنا نسمع إطلاق رصاص.. من هنا نسمع إطلاق كلام. وعلى اللحنين كنا كل عام نولم الزاد على روح شهيد وننام. وعلى غير انتظار زُوجت صاعقة الصلح بزلزال الوئام! فاستنرنا بالظلام. واغتسلنا با لسُخا م. واحتمينا بالحِمام! وغدونا بعد أن كنا شهودا، موضعاً للإ تها م. وغدا جيش العد ا يطرحنا أرضاً لكي يذبحنا جيش النظام! أقبلي، ثانية، أيتها الحرب.. لنحيا في سلام! |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
الجثة ..!! في مقلب القمامة ، رأيت جثة لها ملامح الأعراب ، تجمعت من حولها النسور والذباب ، وفوقها علامة ، تقول هذه جثة كانت تسمى كرامة |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
دمعة على جثمان الحرية أنا لا أ كتب الأشعار فالأشعار تكتبني ، أريد الصمت كي أحيا، ولكن الذي ألقاه ينطقني ، ولا ألقى سوى حزن، على حزن، على حزن ، أأكتب أنني حي على كفني ؟ أأكتب أنني حر، وحتى الحرف يرسف بالعبودية ؟ لقد شيعت فاتنة، تسمى في بلاد العرب تخريبا ، وإرهابا وطعنا في القوانين الإلهية ، ولكن اسمها والله ... ، لكن اسمها في الأصل حرية |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
السلطان الرجيم ..!! شيطان شعري زارني فجن إذ رآني أطبع في ذاكرتي ذاكرة النسيان وأعلن الطلاق بين لهجتي ولهجتي ، وأنصح الكتمان بالكتمان ، قلت له : " كفاك يا شيطاني ، فإن ما لقيته كفاني ، إياك أن تحفر لي مقبرتي بمعول الأوزان فأطرق الشيطان ثم اندفعت في صدره حرارة الإيمان وقبل أن يوحي لي قصيدتي ، خط على قريحتي : ، " أعوذ بالله من السلطان " |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
الثور والحظيرة
الثور فر من حظيرة البقر، الثور فر ، فثارت العجول في الحظيرة ، تبكي فرار قائد المسيرة ، وشكلت على الأثر ، محكمة ومؤتمر ، فقائل قال : قضاء وقدر ، وقائل : لقد كفر وقائل : إلى سقـر ، وبعضهم قال امنحوه فرصة أخيرة ، لعله يعود للحظيرة ؛ وفي ختام المؤتمر ، تقاسموا مربطه، وجمدوا شعيره وبعد عام وقعت حادثة مثيرة لم يرجع الثور ، ولكن ذهبت وراءه الحظيرة |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
كلب الوالي كلب والينا المعظم عضني اليوم ومات فدعاني حارس الأمن لأعدم عندما اثبت تقرير الوفاة أن كلب السيد الوالي تسمم |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
ما قبل البداية
ما قبل البدايـة : كُنتُ في ( الرّحـْمِ ( حزينـاً دونَ أنْ أعرِفَ للأحـزانِ أدنى سَبَبِ ! لم أكُـنْ أعرِفُ جنسيّـةَ أُمّـي لـمْ أكُـنْ أعرِفُ ما ديـنُ أبـي لمْ أكُـنْ أعرِفُ أنّـي عَرَبـي ! آهِ .. لو كُنتُ على عِلْـمٍ بأمـري كُنتُ قَطَّعتُ بِنفسي ( حَبْـلَ سِـرّي ) كُنتُ نَفّسْتُ بِنفسي وبِأُمّـي غَضَـبي خَـوفَ أنْ تَمخُضَ بي خَوْفَ أنْ تقْذِفَ بي في الوَطَـنِ المُغتَرِبِ خَوْفَ أنْ تـَحْـبـَل مِن بَعْـدي بِغَيْري ثُـمّ يغـدو - دونَ ذنبٍ – عَرَبيـّاً .. في بِلادِ العَرَبِ ! الختـان : ألبَسـوني بُرْدَةً شَفّافـَةً يَومَ الخِتانْ . ثُمّ كانْ بَـدْءُ تاريـخِ الهَـوانْ ! شَفّـتِ البُردةُ عَـنْ سِـرّي، وفي بِضْـعِ ثَوانْ ذَبَحـوا سِـرّي وسـالَ الدّمُ في حِجْـري فَقـامَ الصَّـوتُ مِـن كُلِّ مَكانْ أَلفَ مَبروكٍ .. وعُقبى لِلّسـانْ ! |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
ملحوظة
ترَكَ اللّصُّ لنـا ملحوظَـةً فَـوقَ الحَصيرْ جاءَ فيها : لَعَـنَ اللّهُ الأمـير لمْ يَـدَعْ شيئاً لنا نسْرِقَـهُ .. إلاَّ الشّخـيرْ ! |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
مشاتمة ..!!
قال الصبي للحمار: ( يا غبي ). قال الحمار للصبي: ( يا عربي ) ! |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
صاحبة الجهالة ..!
مَـرّةً، فَكّـرتُ في نشْرِ مَقالْ عَـن مآسي الا حتِـلا لْ عَـنْ دِفـاعِ الحَجَـرِ الأعـزَلِ عَـن مدفَـعِ أربابٍ النّضـالْ ! وَعَـنِ الطّفْـلِ الّذي يُحـرَقُ في الثّـورةِ كي يَغْـرقَ في الثّروةِ أشباهُ الرِّجالْ ! ** قَلّبَ المَسئولُ أوراقـي، وَقالْ : إ جـتـَنـِـبْ أيَّ عِباراتٍ تُثيرُ ا لا نفِعـا ل مَثَـلاً : خَفّـفْ ( مآسـي ) لِـمَ لا تَكتُبَ ) ماسـي ( ؟ أو ) مُواسـي ( أو ) أماسـي ( شَكْلُهـا الحاضِـرُ إحراجٌ لأصحابِ الكراسي ! إ احذ ِفِ ) الأعـْزَلَ ( .. فالأعْـزلُ تحريضٌ على عَـْزلِ السّلاطينِ وَتَعريضٌ بخَـطِّ الإ نعِـزا لْ ! إحـذ ِفِ ) المـدْ فَـعَ ( .. كي تَدْفَـعَ عنكَ الإ عتِقا لْ . نحْـنُ في مرحَلَـةِ السّلـمِ وَقـدْ حُـرِّمَ في السِّلمِ القِتالْ إ حـذ ِفِ ) الأربـابَ ( لا ربَّ سِـوى اللهِ العَظيمِ المُتَعـالْ ! إحـذ ِفِ ) الطّفْـلَ ( .. فلا يَحسُـنُ خَلْطُ الجِـدِّ في لُعْبِ العِيالْ إحـذ ِفِ ) الثّـورَةَ ( فالأوطـانُ في أفضَـلِ حالْ ! إحـذِ فِ ) الثّرْوَةَ ( و ) الأشبـاهَ ( ما كُلُّ الذي يُعرفَ، يا هذا، يُقـالْ ! قُلتُ : إنّـي لستُ إبليسَ وأنتُمْ لا يُجاريكُـمْ سِـوى إبليس في هذا المجـالْ . قالّ لي : كانَ هُنـا .. لكنّـهُ لم يَتَأقلَـمْ فاستَقَـالْ ! |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
المنشق
أكثَرُ الأشياءِِ في بَلدَتِنـا الأحـزابُ والفَقْـرُ وحالاتُ الطّـلاقِ . عِنـدَنا عشرَةُ أحـزابٍ ونِصفُ الحِزبِ في كُلِّ زُقــاقِ ! كُلُّهـا يسعـى إلى نبْـذِ الشِّقاقِ ! كُلّها يَنشَقُّ في السّاعـةِ شَقّينِ ويَنشَـقُّ على الشَّقّينِ شَـقَّانِ وَيَنشقّانِ عن شَقّيهِما .. من أجـلِ تحقيـقِ الوِفـاقِ ! جَمَـراتٌ تَتهـاوى شَـرَراً والبَـرْدُ بـاقِ ثُمّ لا يبقـى لها إلاّ رمـادُ ا لإ حتِـر ا قِ ! ** لَـمْ يَعُـدْ عنـدي رَفيـقٌ رَغْـمَ أنَّ البلـدَةَ اكتَظّتْ بآلافِ الرّفـاقِ ! ولِـذا شَكّلتُ من نَفسـيَ حِزبـاً ثُـمّ إنّـي - مِثلَ كلِّ النّاسِ – أعلَنتُ عن الحِـزْبِ انشِقاقي ! |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
الغريب كُلُّ ما في بَلْـدَتي يَمـلأُ قلـبي بالكَمَـدْ . بَلْـدَتي غُربـةُ روحٍ وَجَسَـدْ غُربَـةٌ مِن غَيرِ حَـدْ غُربَـةٌ فيها الملاييـنُ وما فيها أحَـدْ . غُربَـةٌ مَوْصـولَةٌ تبـدأُ في المَهْــدِ ولا عَـوْدَةَ منها .. للأبَـدْ ! ** شِئتُ أنْ أغتـالَ مَوتي فَتَسلّحـتُ بِصوتـي : أيُّهـا الشِّعـرُ لَقَـدْ طالَ الأَمَـدْ أهلَكَتني غُربَتي ، يا أيُّها الشِّعرُ، فكُـنْ أنتَ البَلَـدْ . نَجِّـني من بَلْـدَةٍ لا صوتَ يغشاها سِـوى صوتِ السّكوتْ ! أهلُها موتى يَخافـونَ المَنايا والقبورُ انتَشرَتْ فيها على شَكْلِ بُيوتْ ماتَ حتّى المــوتُ .. والحاكِـمُ فيها لا يمـوتْ ! ذُرَّ صوتي، أيُّها الشّعرُ، بُر و قـاً في مفا زاتِ الرّمَـدْ . صُبَّـهُ رَعْـداً على الصّمتِ وناراً في شرايينِ البَرَدْ . ألْقِــهِ أفعـى إلى أفئِـدَةِ الحُكّامِ تسعى وافلِـقِ البَحْـرَ وأطبِقْـهُ على نَحْـرِ الأساطيلِ وأعنـاقِ المَساطيلِ وطَهِّـرْ مِن بقاياهُمْ قَذ اراتِ الزَّبَـدْ . إنَّ فِرعَــونَ طغى، يا أيُّها الشّعـرُ، فأيقِظْ مَـنْ رَقَـدْ . قُل هوَ اللّهُ أحَـدْ. قُل هوَ الّلهُ أحَـدْ. قُل هوَ الّلهُ أحَـدْ. ** قالَها الشِّعـرُ وَمَـدَّ الصّـوتَ، والصّـوتُ نَفَـدْ وأتـى مِنْ بَعْـدِ بَعـدْ واهِـنَ الرّوحِ مُحاطاً بالرّصَـدْ فَـوقَ أشـداقِ دراويشٍ يَمُـدّونَ صـدى صوتـي على نحْـريَ حبـلاً مِن مَسَـدْ وَيَصيْحــونَ " مَـدَدْ " ! |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
هات العدل إدعُ إلى دينِـكَ بالحُسـنى وَدَعِ الباقـي للديَّـان . أمّـا الحُكْـمُ .. فأمـرٌ ثـانْ . أمـرٌ بالعَـدْلِ تُعـادِلُـهُ لا بالعِـمّةِ والقُفطـانْ توقِـنُ أم لا توقِـنُ .. لا يَعنـيني مَـن يُدريـني أنَّ لِسـانَكَ يلهَـجُ باسـمِ اللهِ وقلبَكَ يرقُـصُ للشيطـانْ ! أوْجِـزْ لـي مضمـونَ العَـدلِ ولا تـَفـلـِقـْـني بالعُنـوانْ . لـنْ تَقـوى عِنـدي بالتَّقـوى ويَقينُكَ عنـدي بُهتـانْ إن لم يَعتَـدِلِ الميـزانْ . شَعْـرةُ ظُلـمٍ تَنسِـفُ وَزنَـكَ لـو أنَّ صـلاتَكَ أطنـانْ ! الإيمـانُ الظالـمُ كُـفرٌ والكُفـرُ العادِلُ إيمـانْ ! هـذا ما كَتَبَ الرحمـانْ . ( قالَ فُـلانٌ عـنْ عُـلا ّنٍ عن فُلتـا نٌ عـن عُلتـانْ ) أقـوالٌ فيهـا قولانْ . لا تَعـدِلُ ميـزانَ العـدْلِ ولا تَمنحـني الإ طـمـئنـانْ د عْ أقـوالَ الأمـسِ وقُـل لي .. ماذا تفعـلُ أنتَ الآنْ ؟ هـل تفتـحُ للديـنِ الدُّنيـا .. أم تَحبِسُـهُ في دُكّانْ ؟! هـلْ تُعطينا بعـضَ الجنَّـةِ أم تحجُـزُها للإخـوانْ ؟! قُـلْ لي الآنْ . فعلى مُختَلـفِ الأزمـانْ والطُغيـانْ يذبحُني باسم الرحمانِ فِداءً للأوثانْ ! هـذا يَذبـحُ بالتَّـوراةِ وذلكَ يَذبـحُ بالإنجيـلِ وهـذا يذبـحُ بالقـرآنْ ! لا ذنْبَ لكلِّ الأديـانْ . الذنبُ بِطبْـعِ الإنسـانِ وإنَّـكَ يا هـذا إنسـانْ . كُـنْ ما شِـئتَ .. رئيسـاً، مَلِكـاً، خانـاً، شيخـاً، د هـْقـاناً، كُـنْ أيّـاً كانْ من جِنسِ الإنـسِ أو الجَـانْ لا أسـألُ عـنْ شَـكلِ السُّلطـةِ أسـألُ عـنْ عَـدْلِ السُّلطانْ . هـاتِ العَــدْلَ .. وكُـنْ طَـر َزانْ |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
عباس عباس وراء المتراس ، يقظ منتبه حساس ، منذ سنين الفتح يلمع سيفه ، ويلمع شاربه أيضا، منتظرا محتضنا دبه ، بلع السارق ضفة ، قلب عباس القرطاس ، ضرب الأخماس بأسداس ، (بقيت ضفة) لملم عباس ذخيرته والمتراس ، ومضى يصقل سيفه ، عبر اللص إليه، وحل ببيته ، (أصبح ضيفه) قدم عباس له القهوة، ومضى يصقل سيفه ، صرخت زوجة عباس: " أبناؤك قتلى، عباس ، ضيفك راودني، عباس ، قم أنقذني يا عباس" ، عباس ــ اليقظ الحساس ــ منتبه لم يسمع شيئا ، (زوجته تغتاب الناس) صرخت زوجته : "عباس، الضيف سيسرق نعجتنا" ، قلب عباس القرطاس ، ضرب الأخماس بأسداس ، أرسل برقية تهديد ، فلمن تصقل سيفك يا عباس" ؟" ( لوقت الشدة) إذا ، اصقل سيفك يا عباس |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
عبد الذات بنينا من ضحايا أمسنا جسرا ، وقدمنا ضحايا يومنا نذرا ، لنلقى في غد نصرا ، و يـمــمـنا إلى المسرى ، وكدنا نبلغ المسرى ، ولكن قام عبد ا لذات يدعو قائلا: "صبرا" ، فألقينا بباب الصبر قتلانا ، وقلنا إنه أدرى ، وبعد الصبر ألفينا العدى قد حطموا ا لجسرا ، فقمنا نطلب ا لثأ را ، ولكن قام عبد ا لذات يدعو قائلا: " صبرا" ، فألقينا بباب الصبر آلافا من القتلى ، وآلافا من الجرحى ، وآلافا من الأسرى ، وهد الحمل رحم الصبر حتى لم يطق صبرا ، فأنجب صبرنا صبرا ، وعبد ا لذات لم يرجع لنا من أرضنا شبرا ، ولم يضمن لقتلانا بها قبرا ، ولم يلق ا لعدا في البحر، بل ألقى دمانا وامتطى ا لبحر ا ، فسبحان الذي أسرى بعبد الذات من صبرا إلى مصرا ، وما أسرى به للضفة الأخرى |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
بلاد العرب بعد ألفي سنة تنهض فوق الكتب ، نبذه عن وطن مغترب ، تاه في ارض الحضارات من المشرق حتى المغرب ، باحثا عن دوحة الصدق ولكن عندما كاد يراها حية مدفونة وسط بحار اللهب ، قرب جثمان النبي ، مات مشنوقا عليها بحبال الكذب ، وطن لم يبق من آثاره غير جدار خرب ، لم تزل لاصقة فيه بقايا من نفايات الشعارات وروث الخطب ، عاش حزب ا لـ...، يسقط ا لـخـا...، عـا ئد و...، والموت للمغتصب ، وعلى الهامش سطر ، أثر ليس له اسم ، إنما كان اسمه يوما بلاد العرب |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
ثارات قطفـوا الزهرة.. قالت من ورائي برعم سوف يثور قطعوا البرعم.. قال غيره ينبض في رحــم الجذور قلعوا الجذر من التربة.. قال إنني من أجل هذا اليوم خبأت البذور كامن ثأري بأعمـاق الثرى وغداً سوف يرى كل الورى كيف تأتي صرخة الميلاد من صمت القبور تبــرد الشمس ولا تبــرد ثارات الزهـــور |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
عملاء ...! الملايين على الجوع تنام ، وعلى الخوف تنام ، وعلى الصمت تنام ، والملايين التي تصرف من جيب النيام ، تتهاوى فوقهم سيل بنادق ، ومشانق ، وقرارات اتهام ، كلما نادوا بتقطيع ذراعي كل سارق ، وبتوفير الطعام ؛ عرضنا يهـتـك فوق الطرقات ، وحماة العرض أولاد حرام ، نهضوا بعد السبات ، يـبـسطون البسط الحمراء من فيض دمانا ، تحت أقدام السلام ، أرضنا تصغر عاما بعد عام ، وحماة الأرض أبناء السماء ، عملاء ، لا بهم زلزلة الأرض ولا في وجههم قطرة ماء ، كلما ضاقت الأرض، أفادونا بتوسيع الكلام ، حول جدوى القرفصاء ، وأبادوا بعضنا من أجل تخفيف الزحام ، آه لو يجدي الكلام ، آه لو يجدي الكلام ، آه لو يجدي الكلام ، هذه الأمة ماتت والسلام |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
الحلم وقفت مابين يدي مفسر الأحلام ، قلت له : " يا سيدي رأيت في المنام ، أني أعيش كالبشر ، وأن من حولي بشر ، وأن صوتي بفمي، وفي يدي الطعام ، وأنني أمشي ولا يتبع من خلفي أثر " ، فصاح بي مرتعدا : " يا ولدي حرام ، لقد هزئت بالقدر ، يا ولدي ، نم عندما تنام " ؛ وقبل أن أتركه تسللت من أذني أصابع النظام ، واهتز رأسي وانفجر |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
بين يدي القدس يا قدس يا سيدتي معذرة فليس لي يدان ، وليس لي أسلحة وليس لي ميدان ، كل الذي أملكه لسان ، والنطق يا سيدتي أسعاره باهظة ، والموت بالمجان ، سيدتي أحرجتني، فالعمر سعر كلمة واحدة وليس لي عمران ، أقول نصف كلمة ، ولعنة الله على وسوسة الشيطان ، جاءت إليك لجنة، تبيض لجنتين ، تفقسان بعد جولتين عن ثمان ، وبالرفاء و ا لبنين تكثر اللجان ، ويسحق الصبر على أعصابه ، ويرتدي قميصه عثمان ، سيدتي ، حي على اللجان ، حي على اللجان ! |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
المرهم العجيب بلادُ العُـرْبِ مُعجـزةٌ إلهيّـهْ نَعَـمْ واللّـهِ .. مُعجـزةٌ إلهيّـهْ . فَهـل شيءٌ سـوى الإعجـازِ يَجعَـلُ مَيْتَـةً حَيَّـهْ ؟! وهل مِن غَيـرهِ تَبدو بِجَـوْفِ الأرضِ أ قـنيهٌ فضا ئيّهْ ؟! وَهَل مِن دُونِـهِ يَنمو جَنينُ الفكـر والإبـداعِ في أحشـاءِ أُميَّـهْ أجَلْ واللّهِ .. مُعجِـزَةٌ لَها في الأرضِ أجهـزَةٌ تُحَمِّصُـها وتخلِطُها بأحْرُفِنـا الهجائية وتَطحنُها وتَمزجُها بألفاظٍ هُلا مـيّـةْ وَتَعجنُها بفَذْلَكَـةٍ كلاميّهْ وَتَصنعُ من عـجـيـنـتِـهـا مَراهِمَ تجعلُ الأمراضَ صِحيّـةْ ! فإن دَهَنَتْ بِلادٌ ظَهْـرَها منها فَكُلُّ قضيَّـةٍ فيها بإذنَ اللّهِ مَقضِيَّـهْ ! وخُذْ ما شِئتَ مِن إعجازِ مَرهَمِنا : عـُطا س النَّمْـلِ .. أشعارٌ حَدا ثيّـة ! عُواءُ الثعلبِ المزكومِ .. أغنيَةٌ شَبا بيّهْ ! سِـبابُ العَبْدِ للخَلاّقِ .. تَنويرٌ مُضاجَعَـةٌ على الأوراقِ .. حُر ية! جَلابيبٌ لِحَـدِّ الذَّقْـنِ أذقانٌ لِحَـدِّ البَطْنِ إمساكُ العَصا لِلجِـنِّ دَفْـنُ الناسِ قَبْلَ الدَّفْـنِ هذي كُلُّها صارتْ بفَضْلِ الدَّهْنِ إيماناً وشَرعيّـهْ وتلخيصاً لِما جاءتْ بهِ كُلُّ ا لرسـالاتِ السّماويَّهْ ! أجَلْ واللّهِ .. مُعجـزَةٌ فَحتّى الأمسِ كانتْ عِفَّـةُ الأوراقِ بالإحراقِ مَحميّة ! وكانتْ عِندَنا الأقلامُ مَخصِيَّهْ ! وَحتّى الأمسِ كُنّا نَلتَقي أذهانَنا سِـرّاً وَنَكتُمُ سِرَّنا هذا . . بِسـريَّهْ ! وكُنّا لو نَوَيْنا قَتْلَ بعضِ الوقتِ في تأليفِ أنفُسِنا تَشي بالنيَّةِ النيَّة فَنُقتَلُ باسمِ نِيَّتِنا لأِسبابٍ جِنا ئيةْ ونُقتَلُ مَرَّةً أخرى إذا لم نَدفَعِ ا لدِ يـة نَعَـمْ .. كُنّـا وَلكِنّـا غَدَوْنا ،اليومَ ، نُرضِعُ كُلَّ مَولودٍ ( مُعَلَّقَةً ) وَنَفطِمُهُ ب ( ألفيّهْ ) ! بِفَضْلِ المَرْهَـمِ السّحريِّ أمسَيْنا .. وأصبَحْنا فَألفَيْنا عَواصِمَنا . . وَقَد صارت ثقافية !! |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
أقزام طوال ..!! أيُّها الناس قفا نضحك على هذا المآل رأسًنا ضاع فلم نحزن .. ولكنّا غرقنا في الجدال عند فقدان النعال! لا تلوموا " نصف شبر" عن صراط الصف مال فعلى آثاره يلهث أقزام طوال كلهم في ساعة الشدّة .. ( آباءُ ر غال! لا تلوموه فكل الصف أمسى خارج الصف وكل العنتريات قصور من رمال. لا تلوموه فما كان فدائياً .. بإحراج الإذاعات وما باع الخيال .. في دكاكين النضال هو منذ البدء ألقى نجمة فوق الهلال ومن الخير استقال هو إبليس فلا تندهشوا لو أن إبليس تمادى في الضلال نحن بالدهشة أولى من سوانا فدمانا صبغت راية فرعون وموسى فلق البحر بأشلاء العيال ولدى فرعون قد حط الرحال ثم ألقى الآية الكبرى يداً بيضاء.. من ذُلِّ السؤالْ! أفلح السحر فها نحن بيافا نزرع "القات" ومن صنعاء نجني البرتقال! * * * أيها الناس لماذا نهدر الأنفاس في قيلٍ وقالْ؟ نحن في أوطاننا أسرى على أية حال يستوي الكبش لدينا والغزال فبلاد العرب قد كانت وحتى اليوم هذا لا تزال تحت نير الاحتلال من حدود المسجد الأقصى .. إلى )البيت الحلال(! * * * لا تنادوا رجلاً فالكل أشباه رجال وحواةٌ أتقنوا الرقص على شتى الحبالْ. و يمينيون .. أصحاب شمالْ يتبارون بفنِّ الاحتيالْ كلهم سوف يقولون له : بعداً ولكن .. بعد أن يبرد فينا الانفعال سيقولون: تعال وكفى الله "السلاطين" القتال! إنّني لا أعلم الغيب ولكن .. صدّقوني : ذلك الطربوش .. من ذاك العقال! |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
عربي أنا ..! عربيٌّ أنا أرثـيـنـي شقّي لي قبراًً .. و اخـفـيـني ملّت من جبني أوردتـى غصّت بالخوف شرايـيـني ما عدت كما أمسى أسداً بل فأر مكسور العينِ أسلمت قيا د ى كخروفٍ أفزعه نصل السكينِ ورضيت بأن أبقى صفراً أو تحت الصفرِ بعشرينِ ألعالم من حـو لى حرٌّ من أقصى بيرو إلى الصينِ شارون يدنس معتقدى ويمرّغُ فـي الوحل جـبـيـني وأميركا تدعمه جهراً وتمدُّ النار ببنزينِ وأرانا مثلُ نعاماتٍ دفنت أعينها في الطّينِ وشهيدٌ يتلوهُ شهيدٌ من يافا لأطراف جنينِ وبيوتٌ تهدمُ في صلفٍ والصّمت المطبقُ يكو يني يا عرب الخسّةِ د لونى لزعيمٍ يأخذ بيميني فيحرّر مسجدنا الأقصى ويعيد الفرحة لسنيني |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
ولي الأمر والراقصة والإرهابي !
في با حة قصر السلطان راقصة كغـصـين ا لبان ... يفتلها إ يـقا ع الطبلة ... ) تكْ تكْ .. تكْ تكْ....( والسلطان التّنبل بين الحين وبين الحين يراود جارية عن قبلة !! ويراودها ... )ليس الآن ..!!( ويراودها ... ) ليس الـ... آن ..( و ير ا .... ودهـــا ... فإذا انتصف الليل ... تراخت ... وطواها بين الأحضان !! والحراس المنتشرون بكل مكان سدوا ثغرات الحيطان وأحاطوا جداً بالحفلة كي لا يخدش ارهابي أمن الدولة !!.. |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
حب الوطن .! ما عندنا خبز ولا وقود. ما عندنا ماء.. ولا سدود ما عندنا لحم.. ولا جلود ما عندنا نقود كيف تعيشون إذن؟! نعيش في حب الوطن! الوطن الماضي الذي يحتله اليهود والوطن الباقي الذي يحتله اليهود! أين تعيشون إذن؟ نعيش خارج الزمن! الزمن الماضي الذي راح ولن يعود والزمن الآتي الذي ليس له وجود! فيم بقاؤكم إذن؟ بقاؤنا من أجل أن نعطي التصدي حقنة، وننعش الصمود لكي يظلا شوكة في مقلة الحسود |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
انتفاضة المدافع خل الخطاب لمدفع هدار واحرق طروس النثر والأشعار وانهض فأصفاد ا لا سار لساكن ومسرة التيسير للـسـيار كم عازف عن جدول متوقف ومتابع ميل السراب الجاري لولا إ صطر ا ع الأرض ما قامت على يم ا لد جن سوا بح الأقمار وقوافل الغيث الضحوك شحيحة وكتائب الغيم الكظيم جواري فاقطع وثاق الصمت واستبق الخطى كا لطا رئات لحومة المضمار أنت القوي فقد حملت عقيدة أما سواك فحاملو أسفار يتعلقون بهذه الدنيا وقد طبعت على الإيراد والإصدار دنيا وباعوا دونها العليا فبئس المشتري، ولبئس بيع الشاري ويؤملون بها الثبات فبئسما قد أملوا في كوكب دوار أنت القوي فقل لهم لن أنثني عما نويت وشافعي إصراري لن أنثني فإذا قتلت فإنني حي لدى ربي مع الأبرار وإذا سجنت فإنما تتطهر الزنزانة السوداء في أفكاري وذا نفيت عن الديار فأينما يمضي البريء فثم وجه الباري وإذا ابتغيتم رد صوتي بالذي مارد عن قارون قرن النار فكأنما تتصيدون ذبابة في لجة محمومة التيار إغرائكم قدر الغرير، وغيرتي قدر بكف مقدر الأقدار شتان بين ظلامكم ونهاري شتان بين الدين والدينار. |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
قلة أدب ..!! قرأتُ في القُرآنْ : " تَبَّتْ يدا أبي لَهَبْ " فأعلنتْ وسائلُ الإذعانْ : " إنَّ السكوتَ من ذَهَبْ " أحببتُ فَقْري .. لم أَزَلْ أتلو : " وَتَبْ ما أغنى عَنْهُ مالُهُ و ما كَسَبْ " فصُودِرَتْ حَنْجَرتي بِجُرْمِ قِلَّةِ الأدبْ وصُودِرَ القُرآنْ لأنّه .. حَرَّضَني على الشَّغَبْ ! |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
السلطان الرجيم شيطان شعري زارني فجن إذ رآني أطبع في ذاكرتي ذاكرة النسيان وأعلن الطلاق بين لهجتي ولهجتي وأنصح الكتمان بالكتمان قلت له : " كفاك ياشيطاني فإن مالقيته كفاني إياك أن تحفر لي مقبرتي بمعول الأوزان فأطرق الشيطان ثم اندفت في صدره حرارة الإيمان وقبل أن يوحي لي قصيدتي خط على قريحتي ." أعوذ بالله من السلطان " إحتمالات ربما الماء يروب ربما الزيت يذوب ربما يحمل ماء في ثقوب ربما الزاني يتوب ربما تطلع شمس الضحى من صوب الغروب ربما يبرأ شيطان ، فيعفو عنه غفار الذنوب .إنما لايبرأ الحكام في كل بلاد العرب من ذنب الشعوب الخلاصه أنا لا أدعو ...إلى غير السراط المستقيم أنا لا أهجو …سوى كل عُتلٍ و زنيم و أنا أرفض أن تصبح أرض الله غابة و أرى فيها العصابة تتمطى وسط جنات النعيم ...و ضعاف الخلق في قعر الجحيم هكذا أبدع فنّي غير أني كلما أطلقت حرفاً ...أطلق الوالي كلابه آه لو لم يحفظ الله كتابه لتولته الرقابة و محت كلّ كلامٍ …يغضب الوالي الرجيم و لأمسى مجمل الذكر الحكيم …خمسُ كلماتٍ كما يسمح قانون الكتابة :هي (قرآن كريم...صدق الله العظيم) الثور والحضيرة الثور فر من حضيرة البقر، الثور فر فثارت العجول في الحضيرة تبكي فرار قائد المسيرة وشكلت على الأثر محكمة ومؤتمر فقائل قال : قضاء وقدر وقائل : لقد كفر وقائل : إلى سقر وبعضهم قال امنحوه فرصة أخيرة لعله يعود للحضيرة ؛ وفي ختام المؤتمر تقاسموا مربطه، وقسموا شعيره وبعد عام وقعت حادثة مثيرة .لم يرجع الثور ، ولكن ذهبت وراءه الحضيرة ورثة إبليس وجوهكم أقنعة بالغة المرونة طلاؤها حصافة، وقعرها رعونة صفق إبليس لها مندهشا، وباعكم فنونه ".وقال : " إني راحل، ماعاد لي دور هنا، دوري أنا أنتم ستلعبونه ودارت الأدوار فوق أوجه قاسية، تعدلها من تحتكم ليونة فكلما نام العدو بينكم رحتم تقرعونه لكنكم تجرون ألف قرعة لمن ينام دونه وغاية الخشونة أن تندبو : " قم ياصلاح الدين ، قم " ، حتى اشتكى مرقده من حوله العفونة كم مرة في العام توقظونه كم مرة على جدار الجبن تجلدونه أيطلب الأحياء من أمواتهم معونة دعوا صلاح الدين في ترابه واحترمو سكونه .لأنه لو قام حقا بينكم فسوف تقتلونه المخبر عندي كلام رائع لا أستطيع قوله أخاف أن يزداد طيني بلة لأن أبجديتي في رأي حامي عزتي لا تحتوي غير حروف العلة ؛ فحيث سرت مخبر يلقي علي ظله يلصق بي كالنملة يبحث في حقيبتي يسبح في محبرتي، يطلع لي في الحلم كل ليلة حتى إذا قبلت يوما طفلتي أشعر أن الدولة قد وضعت لي مخبرا في القبلة يقيس حجم قبلتي يطبع بصمة لها عن شفتي يرصد وعي الغفلة حتى إذا ماقلت يوما جملة، يعلن عن إدانتي، ويطرح الأدلة لا تسخرو مني ، فحتى القبلة .تعد في أوطاننا حادثة تمس أمن الدولة لص بلادي بالتمادي . . . يصبح اللص بأوربا مديراً للنوادي وبأمريكا، زعيماً للعصابات وأوكار الفساد وبأوطاني اللتي من شرعها قطع الأيادي .يصبح اللص . . . زعيماًُ للبلاد جرأة مواطن عربي قلتُ للحاكمِ : هلْْ أنتَ الذي أنجبتنا ؟ قال : لا .. لستُ أنا قلتُ : هلْ صيَّركَ اللهُ إلهاً فوقنا ؟ قال : حاشا ربنا قلتُ : هلْ نحنُ طلبنا منكَ أنْ تحكمنا ؟ قال : كلا قلت : هلْ كانت لنا عشرة أوطانٍ وفيها وطنٌ مُستعملٌ زادَ عنْ حاجتنا فوهبنا لكَ هذا الوطنا ؟ قال : لم يحدثْ ، ولا أحسبُ هذا مُمكنا قلتُ : هل أقرضتنا شيئاً على أن تخسفَ الأرضَ بنا إنْ لمْ نُسدد دَينَنَا ؟ قال : كلا قلتُ : مادمتَ إذن لستَ إلهاً أو أبا أو حاكماً مُنتخبا أو مالكاً أو دائناً فلماذا لمْ تَزلْ يا ابنَ الكذا تركبنا ؟؟ … وانتهى الحُلمُ هنا أيقظتني طرقاتٌ فوقَ بابي : افتحِ البابَ لنا يا ابنَ الزنى افتحِ البابَ لنا إنَّ في بيتكَ حُلماً خائنا !!!! شَتْ ابْ " " شَتْ ابْ " أنا السببْ . في كل ما جرى لكم يا أيها العربْ . سلبتُكم أنهارَكم والتينَ والزيتونَ والعنبْ . أنا الذي اغتصبتُ أرضَكم وعِرضَكم ، وكلَّ غالٍ عندكم أنا الذي طردتُكم من هضْبة الجولان والجليلِ والنقبْ . والقدسُ ، في ضياعها ، كنتُ أنا السببْ . نعم أنا .. أنا السببْ . أنا الذي لمَّا أتيتُ : المسجدُ الأقصى ذهبْ . أنا الذي أمرتُ جيشي ، في الحروب كلها بالانسحاب فانسحبْ . أنا الذي هزمتُكم أنا الذي شردتُكم وبعتكم في السوق مثل عيدان القصبْ . أنا الذي كنتُ أقول للذي يفتح منكم فمَهُ : " شَتْ ابْ " نعم أنا .. أنا السببْ . في كل ما جرى لكم يا أيها العربْ . وكلُّ من قال لكم ، غير الذي أقولهُ ، فقد كَذَبْ . فمن لأرضكم سلبْ .؟! ومن لمالكم نَهبْ .؟! ومن سوايَ مثلما اغتصبتكم قد اغتَصبْ .؟! أقولها صريحةً ، بكل ما أوتيتُ من وقاحةٍ وجرأةٍ ، وقلةٍ في الذوق والأدبْ . أنا الذي أخذتُ منكم كل ما هبَّ ودبْ . ولا أخاف أحداً ، ألستُ رغم أنفكم أنا الزعيمُ المنتخَبْ .!؟ لم ينتخبني أحدٌ لكنني إذا طلبتُ منكم في ذات يوم ، طلباً هل يستطيعٌ واحدٌ أن يرفض الطلبْ .؟! أشنقهُ ، أقتلهُ ، أجعلهُ يغوص في دمائه حتى الرُّكبْ . فلتقبلوني ، هكذا كما أنا ، أو فاشربوا " بحر العربْ " . ما دام لم يعجبْكم العجبْ . مني ، ولا الصيامُ في رجبْ . ولتغضبوا ، إذا استطعتم ، بعدما قتلتُ في نفوسكم روحَ التحدي والغضبْ . وبعدما شجَّعتكم على الفسوق والمجون والطربْ . وبعدما أقنعتكم أن المظاهراتِ فوضى ، ليس إلا ، وشَغَبْ . وبعدما علَّمتكم أن السكوتَ من ذهبْ . وبعدما حوَّلتُكم إلى جليدٍ وحديدٍ وخشبْ . وبعدما أرهقتُكم وبعدما أتعبتُكم حتى قضى عليكمُ الإرهاقُ والتعبْ . *** يا من غدوتم في يديَّ كالدُّمى وكاللعبْ . نعم أنا .. أنا السببْ . في كل ما جرى لكم فلتشتموني في الفضائياتِ ، إن أردتم ، والخطبْ . وادعوا عليَّ في صلاتكم وردِّدوا : " تبت يداهُ مثلما تبت يدا أبي لهبْ ". قولوا بأني خائنٌ لكم ، و***ٌ وابن ***ْ . ماذا يضيرني أنا ؟! ما دام كل واحدٍ في بيتهِ ، يريد أن يسقطني بصوتهِ ، وبالضجيج والصَخبْ .؟! أنا هنا ، ما زلتُ أحمل الألقاب كلها وأحملُ الرتبْ . أُطِلُّ ، كالثعبان ، من جحري عليكم فإذا ما غاب رأسي لحظةً ، ظلَّ الذَنَبْ .! فلتشعلوا النيران حولي واملأوها بالحطبْ . إذا أردتم أن أولِّيَ الفرارَ والهربْ . وحينها ستعرفون ، ربما ، مَن الذي ـ في كل ما جرى لكم ـ كان السببْ .!؟ |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
[rainbow]
فبأي آلاء الولاة تكذبان غفت الحرائق , أسبلت أجفانها سحب الدخان الكل فان , لم يبق إلا وجه ربك ذو الجلالة و اللجان و لقد تفجر شاجبا و منددا و لقد أدان فبأي آلاء الولاة تكذبان و له الجواري السائرات بكل حان و له القيان , و له الإذاعة دجن المذياع لقنه البيان الحق يرجع بالربابة و الكمان فبأي آلاء الولاة تكذبان عقد الرهان , و دعا إلى نصر الحوافر بعدما قتل الحصان فبأي آلاء الولاة تكذبان و قضيتي الحبلى قد انتبذت مكانا , ثم أجهضها المكان فتململت من تحتها وسط الركام قضيتان فبأي آلاء الولاة تكذبان من ما ت ما ت , ومن نجى سيموت في البلد الجديد من الهوان فبأي آلاء الولاة تكذبان في الفخ تلهث فأرتان تتطلعان إلى ا لخلاص على يد القطط السمان فبأي آلاء الولاة تكذبان خلق المواطن مجرما حتى يدان و الحق ليس له لسان و العدل ليس له يدان و السيف يمسكه جبان و بدمعنا و دمائنا سقط الكيان فبأي آلاء الولاة تكذبان في كل شبر من دم , سيذاب كرسي و يسقط بهلوان فبأي آلاء الشعوب تكذبان إنحناء السنبله أنا مِـن تُرابٍ ومـاءْ خُـذوا حِـذْرَكُمْ أيُّها السّابلةْ خُطاكُـم على جُثّتي نازلـهْ وصَمـتي سَخــاءْ لأنَّ التُّرابَ صميمُ البقـاءْ وأنَّ الخُطى زائلـةْ. ولَكنْ إذا ما حَبَستُمْ بِصَـدري الهَـواءْ سَـلوا الأرضَ عنْ مبدأ الزّلزلةْ ! ** سَلـوا عنْ جنونـي ضَميرَ الشّتاءْ أنَا الغَيمَـةُ المُثقَلةْ إذا أجْهَشَتْ بالبُكاءْ فإنَّ الصّواعقَ في دَمعِها مُرسَلَهْ! ** أجلً إنّني أنحني فاشهدوا ذ لّتي الباسِلَةْ فلا تنحني الشَّمسُ إلاّ لتبلُغَ قلبَ السماءْ ولا تنحني السُنبلَةْ إذا لمْ تَكُن مثقَلَهْ ولكنّها سـاعَةَ ا لانحنـاءْ تُواري بُذورَ البَقاءْ فَتُخفي بِرحْـمِ الثّرى ثورةً .. مُقْبِلَـهْ! ** أجَلْ.. إنّني أنحني تحتَ سَيفِ العَناءْ ولكِنَّ صَمْتي هوَ الجَلْجَلـةْ وَذُلُّ انحنائـي هوَ الكِبرياءْ لأني أُبالِغُ في الانحنـاءْ لِكَي أزرَعَ القُنبُلَـةْ! ذكريات أذكرُ ذاتَ مرة ٍ أن فمي كانَ بهِ لسان وكانَ يا ما كان يشكو غيابَ العدل ِ والحُرية ويُعلنُ احتقارهُ للشرطةِ السريةِ لكنهُ حينَ شكا أجرى لهُ السلطان جراحةُ رَسمية من بعد ما أثبتَ بالأدلةِ القطعية أنّ لساني في فمي زائدة ٌ دودية ! إلى من يهمه الأمر يوقِـدُ غيري شمعَـةً ليُنطِـقَ ا لا شعارا نيرانـا. لكنّنـي .. أُشعِـلُ بُركانـا ! ويستَـدرُّ دمعـةً ليُغـرقَ الأشعـارَ أحزانـا. لكنّـني .. أذرِفُ طوفانـا ! شـتّانَ .. غيري شاعِـرٌ ينظـمُ أبياتاً ولكنّـي أنا .. أنظِـمُ أوطانـا ! وعِنـدهُ قصيدَةٌ يحْمِلُهـا لكنّني قصيـدةٌ تحمِـلُ إنسـانا ! كلٌّ معانيـهِ على مقـدارِ ما عانـى. للشُّعـراءِ كُلّهم شيطانُ شعـرٍ واحـدٌ ولي بمفـردي أنا .. عشـرونَ شيطانـا ! http://www.9ll9.com/up/uploads/737a689cd9.jpg http://www.9ll9.com/up/uploads/9a0dd9eaa2.bmp لوحة جميلة ربما رسمها أحد المعجبين بالشاعر http://www.9ll9.com/up/uploads/6ca7b52edb.jpg ربما ألتقطت هذه الصورة لشاعرن في منتصف العشرينات من عمره http://www.9ll9.com/up/uploads/e4c16a6f92.jpg هذه الصورة لشاعرنا في لندن عام 1986 م , وعمر شاعرنا ثلاثون عاما http://www.9ll9.com/up/uploads/5d152bb5e1.jpg وربما تكون هذه ألتقطت في منتصف الثلاثينات من عمره http://www.9ll9.com/up/uploads/9e4b25a1ac.jpg وهذه ألتقطت لشاعر الندوة في عام 2007 م في الرقة بسورية http://www.ye1.org/vb/images/statusi...er_offline.gif http://www.9ll9.com/up/uploads/07e51203c4.jpg شاعرنا أحمد مطر تقبلي مروري وسلمت الايادي....بجد شاعر رااااائع ومافي كلام بالدنيا بنقدر نوصفه فيه [/rainbow] |
رد: ديوان الشاعر : أحمد مطر ...
فعلا احمد مطر شاعر يستحق القراءة له والتمعن بحرفه وتالتفكر بباطن كلامه
|
الساعة الآن 03:05. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. , Designed & TranZ By
Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
Developed By Marco Mamdouh
جميع الحقوق محفوظة لشبكة و منتديات صدى الحجاج