![]() |
رد: يوم في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ... موضوع متجدد ....
بسم الله الرحمن الرحيم
الهدية والضيف في حياة البشر حاجات عاطفية ودخائل نفسية تظهر الحاجة إليها دوماً في المجتمع والأسرة والبيت ومن تلك التي تقرب القلوب وتذيب إحن النفوس الهدية !! عن عائشة : (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية ويثيب عليها) (رواه البخاري) وهذا الإهداء والشكر من كرم النفوس وصفاء الصدور. وخُلق الكرم من أخلاق الأنبياء وسنن المرسلين ولرسولنا صلى الله عليه وسلم قصب السبق والقدح المُعلى في ذلك أليس هو القائل : (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة والضيافة ثلاثة أيام فما بعد ذلك فهو صدقة ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يُحرجه) (رواه البخاري) ووالله لم تشهد الغبراء ولا وهادها ولم يرى الحجاز ولا الجزيرة بل ولا الخافقين أنبل أخلاقاً وأكرم صفاتٍ منه صلى الله عليه وسلم .. كحل عينيك لترى موقفاً من مواقفه العظيمة بأبي هو وأمي عليه الصلاة والسلام !! عن سهل بن سعد رضي الله عنه : أن امرأة جاءت إلى رسول الله ببردة منسوجة فقالت : نسجتها بيديَّ لأكسوكها فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم مُحتاجاً إليها فخرج إلينا وإنها لإزاره فقال فُلان : اكسينها ما أحسنها ! فقال ( نعم ) فجلس النبي صلى الله عليه وسلم في المجلس ثم رجع فطواها ثم أرسل بها إليه فقال له القوم : ما أحسنت ! لبسها النبي صلى الله عليه وسلم محتاجاً إليها ثم سألته وعلمت أنه لا يرد سائلاً فقال : إني والله ما سألته لألبسها إنما سألته لتكون كفني قال سهل : فكانت كفنه) (رواه البخاري) ولا تتعجبون من خُلق من اصطفاه الله عز وجل ورباه على عينه وجعله القدوة .. رسول الله صلى الله عليه وسلم يضرب أروع الأمثلة في السخاء والجود .. عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني ثم سألته فأعطاني ثم سألته فأعطاني ثم قال : (يا حكيم إن هذا المال خضر حلو فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع واليد العليا خير من اليد السفلى..) (متفق عليه) وصدق الشاعر : وله كمالُ الدين أعلى همَّةً يعلو ويسمو أن يقاس بثاني لمَّا أضاء على البرية زانها وعلا بها فإذا هو الثقلان فوجدت كل الصيد في جوف الفَرا ولقيت كلَّ الناس في إنسان عن جابر رضي الله عنه قال (ما سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء قط فقال لا) (رواه البخاري) ومع هذا العطاء والسخاء في اليد إلا أن سخاءه منقطع النظير في الجود والبذل وطيب النفس وحسن المعاشرة وصدق المحبة ! كان من عادته أن يبش ( يبتسم ) إلى كل من يجلس إليه حتى يظن أنه أحب أصحابه إلى قلبه. عن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال (ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا رآني منذ أسلمت إلا تبسم) (رواه البخاري) ولكم في وصف شاهد كفاية وعبر . وعن عبدالله بن الحارث قال (ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم) (رواه الترمذي) ولماذا تتعجبون أيها الأحبه وهو القائل عليه الصلاة والسلام (وتبسمك في وجه أخيك صدقة) (رواه الترمذي) أما خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنس رضي الله عنه فقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفات عظيمة قلَّ أن تجد بعضها في رجل أو أن تجتمع في أناس ! (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد الناس لطفاً فما سأله سائل قط إلا أصغى إليه فلا ينصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يكون السائل هو الذي ينصرف وما تناوله أحدٌ يده قط إلا ناوله إياها فلا ينزع صلى الله عليه وسلم يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزعها منها) (رواه أبو نعيم في الدلائل) مع إكرامه صلى الله عليه وسلم لضيفه والتلطف معه إلا أنه كان رؤوفاً بأمته ولذا فهو ينكر المنكر ولا يقبله ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى خاتماً من ذهب في يد رجل فنزعه فطرحه وقال (يَعْمدُ أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده ..) (رواه مسلم) ؛/ متابعه طيبه اتمناها للجميع موفقين تقديري |
الساعة الآن 07:48. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. , Designed & TranZ By
Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
Developed By Marco Mamdouh
جميع الحقوق محفوظة لشبكة و منتديات صدى الحجاج